<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والناس (١)، وليسوا على ماء وليس معهم ماء؟ قالت: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله ﷺ على فخذي.

فنام رسول الله ﷺ حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم؛ فتيمموا، فقال أسيد بن الحضير - وهو أحد النقباء -: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته (٢).

١٤ - وعن سعيد عن أبي هريرة - فيما يراه سفيان - يبلغ به النبي ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (٣).

رواه مسلم بزيادة في أوله: «فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي المغانم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» (٤).

وللشيخين من حديث جابر: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»، وقال مسلم: «وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا» (٥).


(١) في (ظ): «وبالناس». والمثبت من (ل)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية.
(٢) أخرجه مالك (١٤٧)، ومن طريقه أحمد (٢٥٤٥٥)، والبخاري (٣٣٤)، و (٣٦٧). والبيداء وذات الجيش: موضعان قريبان من المدينة. قاله القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٢/ ٢١٦).
(٣) أخرجه أحمد (٧٢٦٦)، وقوله: «مسجدا يعني موضع سجود، لا يختص منها موضع دون غيره. وقوله: «طهورا» يعني مطهرة تستباح بها الصلاة ويرتفع بها الحدث.
(٤) أخرجه مسلم (٥٢٣) من حديث العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة.
(٥) أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١).

<<  <   >  >>