وقال القاضي عز الدين ابن جماعة: كل من يدعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدع، وكان يراجعه فيما يهمه ويشكل عليه، ومصنفه في تخريج أحاديث الرافعي مشحون في حواشيه بخطه: يسأل من الشيخ عبد الرحيم عنه. وقال الحافظ تقي الدين ابن رافع وهو بمكة وقد مر به الشيخ عبد الرحيم: ما في القاهرة محدث إلا هذا والقاضي عز الدين ابن جماعة، فلما بلغه وفاة القاضي عز الدين وهو بدمشق، قال: ما بقي الآن بالقاهرة محدث إلا الشيخ زين الدين العراقي. وأما تلامذته فقد أثنوا عليه بالعلم والمعرفة: قال ابن حجر في «معجمه»: اشتغل بالعلوم، وأحب الحديث، لكن لم يكن له من يخرجه عن طريق أهل الإسناد، وكان قد لهج بتخريج «الإحياء» وله من العمر نحو العشرين. وقال أيضا في «إنباء الغمر»: صار المنظور إليه في هذا الفن .. ، ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه يخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به شيخنا صهره الهيتمي. وقال أيضا: لم أر أعلم بصناعة الحديث منه، و به تخرجت، وقد أخبرني أنه عمل تخريج أحاديث البيضاوي بين الظهر والعصر. وقال أيضا: وكان عالما بالنحو واللغة والغريب والقراآت والحديث والفقه وأصوله، غير أنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به، وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو. وقال أيضا: وذهنه في غاية الصحة، ونقله نقر في حجر. وقال: وكان كثير الكتب والأجزاء، لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه.