فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده الأرض فغسلهما (١) ، ثم
مضْمض (٢) واسْتنشقً وغسل وجهه ويديْه، ثم صب على رأسه وجسده،
ثم تنحى ناحيةً فغسل رجليْه، فناولتُه المنديل فلم يأخذه، وجعل ينقضُ الماء
عن جسده "، فذكرتُ ذلك لإبراهيم فقال: كانُوا لا يرون بالمنديل بأساً،
ولكن كانوا يكرهُون العادة.
قال مسددٌ: قلتُ لعبد الله بن داود: كانوا يكرهُونه للعادة؟ فقال: هكذا
هو، ولكن وجدته في كتابي هكذا (٣) .
ش- عبد الله بن داود الخُريبي، وسالم بن أبي الجعد.
وكريب بن أبي مسلم القرشي الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس،
أدرك عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت. وسمع: ابن عباس، وأسامة بن
زيد، ومعاوية بن أبي سفيان، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة زوجات
النبي- عليه السلام-، وأم الفضل بنت الحارث. روى عنه: ابناه
محمد ورشدين (٤) ، وعمرو بن دينار، والزهري، وسالم بن أبي الجعد،
وجماعة آخرون. قال ابن معين: ثقة. مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين.
روى له الجماعة (٥) .
وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن الهرم بن رُويبة بن عبد الله
(١) في سنن أبي داود: " فغسلها ".
(٢) في سنن أبي داود: " تمضمض ".
البخاري: كتاب الغسل، باب: الوضوء قبل الغسل (٢٤٩) ، مسلم: كتاب
الحيض، باب: صفة غسل الجنابة (٣١٧) و (٣٣٧) ، الترمذي: كتاب
الطهارة، باب: ما جاء في الغسل من الجنابة (١٠٣) ، النسائي: كتاب
الطهارة، باب: غسل الرجلين في غير المكان الذي يغتسل فيه (١/١٣٧) ،
وكتاب الغسل والتيمم، باب: الاستتار عند الاغتسال (١/٢٠٠) ، وباب:
إزالة الجنب الأذى عنه قبل إفاضة الماء عليه (١/٢٠٤) ، وباب: مسح اليد
بالأرض بعد غسل الفرج (١/٢٠٤) ، وباب: الغسل مرة واحدة (١/٢٠٨) ،
ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل (٤٦٧) ،
وباب: ما جاء في الغسل من الجنابة (٥٧٣) .
(٤) في الأصل: " رشيد " خطأ.
(٥) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٤/٤٩٧٠) .
٣٥. شرح سنن أبي داوود ١