وقتادة، وغيرهم. قال أبو حاتم: صالح الحديث. روى/ له الجماعة [٢/ ١٠٩ - إلا البخاري (١) .
ويَعْلى بن أمية بن أبي عُبيدة بن همام بن الحارث بن بكر أبو خلف،
أو أبو خالد، أو أبو صفوان، وأمه منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان، ويقال: يعلى بن مُنْية- بضم الميم، وسكون النون، وبعدها ناء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث- أسلم يوم فتح مكة، وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع رسول الله، وكان يسكن مكة. رُوي له عن رسول الله ثمانية وعشرون حديثا، اتفقا على ثلاثة أحاديث. روى عنه: ابنه: صفوان بن يعلى، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم. روى له الجماعة (٢)
قوله:"إقصارُ الناس الصلاة اليوم "" إقصار " مصدر مضاف إلى فاعله، ومفعوله:" الصلاة " و" اليوم " نصب على الظرفية، وهو مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: إقصار الناس الصلاة لماذا؟ أو لأيِ شيء؟ ونحو ذلك، والحال أن الله قد قال:{أنْ خِفْتُمْ أن يَفْتنَكُمُ الذِين كَفَروا} فقد ذهب ذلك اليوم، والمعنى: أن الحكم ينتهي بانتهاءَ علته.
قوله:" صدقة " مرفوع على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي: القَصْر في السفر صدقة تصدق الله بها عليكُم. واستدل الشافعي به أن القصر رخصة وليس بعزيمة، وقد أخرجه ابن حبان بلفظ:" فاقبلوا رخصته ". قلنا: الحديث دليل لنا , لأنه أمر بالقبول فلا يَبْقى له خيارُ الردّ شرعاً إذ الأمر للوجوب.
فإن قيل , المتصدقُ عليه يكون مختارا في قبول الصدقة كما في المتصدق من العباد؟ قلنا: معنى قوله: " تحقق الله بها عليكما حكم عليكم ,
(١) المصدر السابق (١٤/ ٣١٧٢) . (٢) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣/ ٦٦١) ، وأسد الغابة (٥/ ٥٢٣) ، والإصابة (٣/ ٦٦٨) .