حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدي: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾. قال: والشَّغَافُ: جِلْدةٌ على القلبِ، يقالُ لها: لسانُ القلبِ. يقولُ: دخَل الحبُّ الجلدَ حتى أصاب القلبَ (١).
وقد اخْتَلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك، فقرأته عامةُ قرأَةِ الأمصارِ بالغين (٢): ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾. على معنى ما وصَفتُ من التأويلِ. وقرأ ذلك أبو رجاءٍ:(قَدْ شَعَفَها)(٣) بالعين (٤).
حدَّثنا الحسينُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا أبو قَطَنٍ، قال: ثنا أبو الأَشْهبِ، عن أبي رجاءٍ:(قَدْ شَعَفَها)(٥).
قال: ثنا خلَفٌ، قال: ثنا هُشَيمٌ، عن أبي الأشهبِ، أو عوفٍ، عن أبي رجاءٍ:(قَدْ شَعَفَها حُبًّا) بالعينِ.
قال: ثنا خَلَفٌ، قال: ثنا محبوبٌ، قال: قرأه عوفٌ: (قد شَعَفَها).
قال: ثنا عبدُ الوهابِ، عن هارونَ، عن أَسِيدٍ، عن الأعرجِ:(قَدْ شَعَفَها حُبًّا). وقال: شغَفها (٦) إذا (٧) كان هو يُحِبُها.
(١) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٤٠ بهذا الإسناد، وابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٣١ (١١٥٢٦) من طريق عامر عن أسباط به. (٢) في ص، ف: "بالعين". (٣) في ت ١، ت ٢: "شغفها". (٤) سقط من ف، وغير منقوطة في ص. وهى أيضا قراءة على ﵁، والحسن وقتادة ويحيى بن يعمر ومجاهد وابن محيصن وابن السميفع، بخلاف عن بعضهم والقراءة شاذة. ينظر المحتسب ١/ ٣٣٩، والبحر المحيط ٥/ ٣٠١. (٥) في م، ت ٢: "شغفها". (٦) سقط من: ت ١، ت ٢، س، ف. وفى ص: "شعفها". وهو الموافق للقراءة هنا. (٧) في ت ١، ت ٢، س، ف: "إذ".