للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وندب الإشهاد) أي وندب الإشهاد على الرجعة قاله ابن القصار.

ابن فرحون في تبصرته وحكى القاضي إسماعيل عن مالك أنه واجب، لدفع الدواعي، وتحصين الفروج والأنساب، وحكى القاضي عبد الوهاب الوجوب عن بعض شيوخه القرويين، وقال في المعونة إنه مستحب. انتهى (١).

قوله: (وأصابت من منعت له، وشهادة السيد كالعدم. والمتعة على قدر حاله بعد العدة للرجعية أو ورثتها، ككل مطلقة) أي ووافقت الصواب من منعت نفسها من الزوج إلى أن يشهد، وشهادة السيد بأن زوج أمته قد ارتجعها كالعدم، وكذلك شهادته في نكاحها وطلاقها كالعدم.

قوله: وأصابت من منعت يؤخذ منه أن الإشهاد واجب، إذ لو لم يكن واجبا لكانت لمنعها نفسها ظالمة.

قوله: والمتعة ولم يتعرض له الشارح في المتوسط، وتعرض له في الصغير ووهم فيه، لأنه عطفه على غير الإشهاد أي والمعنى وندب المتعة ومشروعيتها لجبر قلب المرأة من فجيعة الطلاق، وهي على قدر حال الزوج، لقوله تعالى: ﴿على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره﴾ [سورة البقرة: ٢٣٦]، إنما تكون بعد العدة للرجعية لاحتمال الرجعة أو لورثتها إن ماتت قبل انقضاء العدة.

قال في فتح الجليل: هذا يدل على أنه تعبد يعطى لهم عند ابن القاسم، أصبغ: لا تدفع لهم لأنها تسلية من الطلاق (٢).

وقوله: لكل مطلقة ظاهره ولو فارقته عن مقابحة، وهو كذلك انتهى. وأما وقته في البائن فبعد الطلاق تسلية لها لألم الطلاق.

قوله: (في نكاح لأزم، لا في فسخ كلمان) أي إنما تكون المتعة لمطلقة في نكاح لازم إحترازا من ذوات العيب إذا ردت به فلا متعة لها، لأنها غارة، وكذلك لا متعة في نكاح فسخ.

قوله: كلعان أي كما لا متعة للملاعنة لأن العداوة التي فشت بينهما لا تجبرها المتعة.

قوله: (وملك أحد الزوجين) يعني إذا ملك أحد الزوجين صاحبه، فإنها لا متعة


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ١٧٩.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>