للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ودونه) لا أضر منه وقد تقدم مثله في العارية.

قوله: (وحمل برؤيته، أو كيله، أو وزنه، أو عده، إن لم تتفاوت) أي وجاز الكراء على حمل برؤية المحمول أو كيله أو وزنه أو عدده، إن كان المعدود لا يتفاوت في المقدار وإن تفاوت فلا بد من الرؤية أو الوصف.

قوله: (وإقالة قبل النقد وبعده، إن لم يغب عليه) أي وجاز إقالة من الكراء مع الزيادة قبل النقد من المكتري ومن المكرى، وتجوز الإقالة بعد النقد مع الزيادة منها إن لم يغب (١) المكتري على النقد.

قوله: (وإلا فلا؛ إلا من المكتري فقط، إن اقتصا) أي وإن نقد وغاب المكري بالنقد فلا تجوز الزيادة إلا من المكتري بشرط المقاصة فيتقاصان في الكراء ويدفع له الباقي وإن لم يتقاصا، فيكون المكتري كأنه دفع ذهبا ومنفعة في ذهب فيكون ذهبا وعوضا بذهب، وأما الزيادة من المكري فلا تجوز لأنه سلف بزيادة.

قوله: (أو بعد سير كثير) أي وإلا بعد سير كثير فتجوز الزيادة في الإقالة من المكري لنفي التهمة في سلف بزيادة.

قوله: (واشتراط هدية مكة إن عرف، وعقبة الأجير) أي وجاز اشتراط حمل هدية مكة من كسوة البيت وطيبه، لأن ذلك معروف، وكذلك يجوز اشتراط عقبة الأجير على رب الدابة وإن لم يشترطه، فلا يجوز إلا بإذنه، لأن العيان أثقل من المستريح، وكذلك النائم أثقل من اليقظان، والميت أثقل من الحي. العقبة بضم العين هو النوبة.

قوله: (لا حمل من مرض) أي لا يجوز اشتراظ المكتري على المكري حمل من مرض قال في الكتاب: وإن اكترى مشاة على حمل أزوادهم على أن لهم حمل من مرض منهم لم يجز (٢)، لأنهم قد يمرضون كلهم، أو يمرض بعضهم، أو يدعي واحد مرضا وليس كذلك، وقد لا يمرضون وذلك غرر.

قوله: (ولا اشتراط إن ماتت معينة) أي ولا يجوز اشتراط المكتري على المكري إن ماتت الدابة المعينة (أتاه بغيرها)، لأن الكراء إما أن يكون على معين أو مضمونا وهذا معين مضمون.


(١) ن: إن لم يفت
(٢) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>