للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معهم ولولاهم لم يسلك الطريق هل ترى أن تلزمه إجارة الدليل فقال: تلزمه إجارته.

وقد سئل محمد بن سحنون عما يشبهها من حوانيت أهل القيروان وآجر أهل السوق على حوانيتهم حارسا بالليل فأبى أحدهم فقال: يغرم معهم على ما أحب أو كره وكذلك مسألتك. انتهى من أسولته.

ولو كان صاحب الحمام على المشهور، وقيل: يضمن، وكذلك لا يضمن أجير لصانع إن لم ينصب نفسه لذلك، وكذلك لا يضمن السمسار إن ظهر خيره على الأظهر عند ابن رشد، وأما إن لم يظهر خيره فإنه يضمن.

قوله: على الأظهر وضعف هذا القول، لأن السمسار إن كان أجيرا فلا يضمن وإن كان صانعا فإنه يضمن.

السمسار وهو المتوسط بين البائع والمشتري، وكذلك النوتي إذا غرقت سفينته بفعل جائز، وأما إن غرقت بفعل غير جائز فإنه يضمن. النوتي خادم السفينة.

قوله: (لا إن خالف مرعى شرط، أو أنزى بلا إذن، أو غر بفعل) لما فرغ تعلله مما لا يضمن فيه شرع في ذكر ما يضمن فيه أي فإن خالف الراعي مرعى شرطه المالك عليه فإنه يضمن، وهذا إذا علم رب الماشية وحده أن المرعى يضرها، وأما إذا علم الراعي أنه يضرها فإنه يضمن ولو بغير شرط، وكذلك يضمن الراعي إذا أطلق الفحل على الأنثى بلا إذن ربها، وكذلك إن غر بفعل، وهو مفهوم قوله: ولم يغر بفعل.

قوله: (فقيمته يوم التلف) أي وحيث لزمه الضمان، إنما يحكم عليه بقيمته يوم التلف لا يوم الدفع، لأنه على الأمانة.

قوله: (أو صانع في مصنوعه، لا غيره ولو محتاجا له عمل) أي ويضمن الصانع في مصنوعه إذا تلف لا غيره أي لا يضمن غير مصنوعه، ولو كان ذلك العمل محتاجا إلى الغير، ككتاب يستنسخ منه أو قفة فيه طعام لطحن مثلا فتلف الكتاب أو القفة، فإن الصانع لا يضمنه.

قوله: (وإن ببيته) أي ويضمن الصانع وإن كان يصنع في بيته وأحرى حانوته.

قوله: (أو بلا أجر) أي فإنه يضمن وإن استصنع بلا أجر، وأحرى إن استصنع نفسه بأجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>