للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا ووزنه كان أحسن. انتهى من المواق في التاج والإكليل (١).

والزاملة وهو الخرج الذي يعمل فيه حوائجه التي لا يستغني عنها، وكذلك يعمل بالعرف في الوطأ في المحمل وهو الفراش، وكذلك ما يتغطى به، وكذلك الإعانة على الركوب والنزول، وحط الأرحال ورفعها، وكذلك يعتبر العرف في بدل الطعام المحمول إذا بيع أو أكل وإن لم يكن عرف فعليه البدل، وكذلك يعتبر العرف في توفير الطعام المحمول أي عدم نقصه.

قوله: (كنزع الطيلسان قائلة) أي فإن اكترى طيلسانا يلبسه فإنه ينزعه قائلة أي وسط النهار للعرف وأحرى ليلا.

الطيلسان كساء من خز يلبسه خواص الناس.

قوله: (وهو أمين، فلا ضمان ولو شرط إثباته، إن لم يأت بسمة الميت، أو عثر بدهن، أو طعام بآنية فانكسرت) أي والمستأجر أمين لمن استأجره، وإن لم يكن أمينا فبسبب أنه أمين له فلا ضمان عليه، ولو شرط عليه إثبات الضمان، لأن الشرط لا يغير ما ثبت بالحكم، إن لم يأت بعلامة الميت، وأحرى إن أتى بها، وكذلك لا ضمان عليه إذا عثر بدهن أو طعام ففسد، أو عثر بآنية فانكسرت.

قوله: (ولم يتعد، أو انقطع الحبل، ولم يغر بفعل) أي وحيث لا ضمان عليه في المسائل كلها، إنما ذلك إذا لم يتعد، وأما إن تعدى عن المعتاد فإنه يضمن، وكذلك لا يضمن إذا علق المتاع وانقطع الحبل إذا لم يغر بفعل، وأما إن غر بفعل مثل أن يربطه ربطا خفيفا، أو علقه بحبل ضعيف فيضمن.

قوله: (كحارس، ولو حماميا، وأجير لصانع كسمسار، إن ظهر خيره على الأظهر، ونوتي فرقت سفينته بفعل سائغ) أي فإن استأجرته على حرس متاع فتلف المتاع فلا يضمن، يريد إلا إذا رآ من يرفعه ويتركه ظانا أنه المالك فإنه يضمن. انتهى.

مسألة: وسئل موسى بن عبد الرحمن عن قوم مسافرين فأجروا دليلا يدلهم، فسألوا رجلا منهم أن يعطي للدليل كما أعطوا فأبى فقالوا: لا تصاحبنا، وقال له الدليل كذلك فجعل يحاذيهم في الطريق إذا نزلوا نزل حذاهم وإذا رحلوا رحل


(١) التاج والإكليل لمختصر خليل المؤلف: محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي (المتوفى: ٨٩٧ هـ.): ج ٧، ص: ٥٦٨. الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، ١٤١٦ هـ. -١٩٩٤ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>