قوله:(ودابة لركوب. وإن ضمنت فجنس، ونوع، وذكورة) أي ولا بد أن تركب للتجريب، وأما إن اكتراها للحمل فلا يشترط ذلك، لأن المقصود البلاغ، إلا أن يكون المتاع مما يخاف عليه الكسر كالزجاج فلابد من التعيين، وإن كانت الدابة مضمونة فلا بد من ذكر الجنس من إبل أوخيل أو بغال، ونوع بخت أو عراب ذكورا أو إناثا.
قوله:(وليس لراع رعي أخرى) الراعي ليس بشرط، وكذلك معلم الصبيان.
قوله:(إن لم يقو إلا بمشارك، أوتقل، ولم يشترط خلافه، وإلا فأجره لمستأجره، كأجير لخدمة أجر نفسه) مفهومه لو قوى لكان له ذلك وهو كذلك، وأما إن لم يقو على ذلك فلا يجوز، إلا بمشارك معه يعينه، أو تقل الماشية فيكون له ذلك، إلا أن يشترط عليه رب الماشية ألا يرعى غيرها، فإن اشترط عليه ذلك، فرعى غيرها، فإن أجرته لآجره الأول، كما إذ استأجر أجيرا للخدمة واشترط عليه ألا يخدم غيره، فإن خالف فأجرته لمستأجره ويعطيه هو أجرته أو يحاسبه بها.
قوله:(ولا يلزمه رعي الولد إلا لعرف. وعمل به في الخيط ونقش الرحى، وآلة بناء) أي ولم يلزم الأجير على رعي الماشية رعي ولدها، إلا أن يكون ذلك عرفا فيلزمه، وعمل بالعرف في الخيط، إذا استأجره على خياطة، فإن كان العرف أن الخيط الذي يخيط به على الأجير فعليه، وإن كان العرف على رب الثوب، فيكون عليه، وكذلك إذا استأجره على الطحن، فاحتاجت الرحا بالنقش، فالمعتبر فيه العرف، فإن كان العرف على أنه على رب القمح فيكون عليه، وإن كان العرف على رب الرحي فيكون عليه، وكذلك يعمل في العرف في آلة البناء.
قوله:(وإلا فعلى ربه) أي وإن لم يكن عرف في المسائل الثلاث فالخيط ونقش الرحى وآلة البناء على رب المصنوع من الثوب والرحى وآلة.
قوله:(عكس إكاف، وشبهه) أي فإنه على رب الدابة إن لم يكن عرف. الإكاف بضم الهمزة وكسرها البردعة، وشبه الإكاف اللجام والسرج. غفل الشارح هنا رحم الله.
قوله:(وفي السير والمنازل، والمعاليق، والزاملة، ووطائه بمحمل، وبدل الطعام المحمول، وتوفيره) أي وعمل بالعرف في كيفية السير، ومحل النزول، والمعاليق وهو ما يعلقه المكتري على الدابة سوى الحمل. وأجاز مالك للمكتري أن يحمل في غيبته ثوبا أو ثوبين لغيره، ولا يخير بذلك الجمال، وهو من شأن الناس، ولو بين