الرابع: ألا ينقص اللبن في المدة.
الخامس: أن يضرب لذلك أجلا.
السادس: أن يشرع في الأخذ. الشيخ تحلله لم يذكر شرطا واحدا.
قوله: (واغتفر ما في الأرض، ما لم يزد على الثلث بالتقويم) أي وإذا اكترى أرضا أو دارا وفيها شجر واستثنى ثمرتها، فإنه جائز بشروط أربعة لم يذكر الشيخ هنا إلا واحدا وهو: أن تكون الثمرة لم تزد على ثلث كراء الأرض.
الثاني: أن يستثني الثمار كلها.
الثالث: أن تطيب الثمار قبل مدة الكراء.
الرابع: أن يقصد به دفع الضرر. وإنما يعرف قدر الثلث بالتقويم يقال: كم كراء الأرض أو الدار، قيل: عشرة، وقيمة الثمرة خمسة فذلك الثلث.
قوله: (ولا تعليم غناء) أي ولا يجوز الإستئجار على تعليم غناء، لأنه لا منفعة فيه. الغناء بالمد، وأما الغناء بالقصر اليسار.
قوله: (أو دخول حائض لمسجد، أو دار لتتخذ كنيسة، كبيعها لذلك، وتصدق بالكراء، وبفضلة الثمن على الأرجح) وهذا من أمثلة قوله: ولا حظر أي ولا يجوز استئجار حائض لدخول مسجد لكنسه، وكذلك لا يجوز كراء دار لتتخذ كنيسة أو بيعة، كما لا يجوز بيعها لتتخذ كنيسة، فإن وقع ونزل وفات تصدق بما أخذه من الكراء كله، وبفضلة الثمن في البيع. يقال: كم ثمنها إذا بيعت ممن لا يتخذها كنيسة، قالوا: عشرة، ويقال: كم ثمنها إذا بيعت ممن يتخذها يقال خمسة عشر، فالخمسة هو الفضلة، وقد تقدم في البيوع في مسألة الغش.
قوله: (ولا متعين) أي ولا يجوز أن يستأجره على فعل تعين عليه فعله، كركعتي الفجر، كرر التعيين تأكيدا لتحريم المذكور، ونبه بركعتي الفجر على ما هو أحرى منها كالوتر، وأحرى منه كالفرض.
ومنعنى تعينها أنها لا يصح وقوعها من غير من خوطب بها، فلو أجيز الإستيجار عليها لأدى ذلك إلى أكل المال بالباطل.
القاضي أبو إسحاق بن عبد الرفيع (١) لم يحكم بتونس في أجرة من صلى
(١) إبراهيم بن حسن عبد الرفيع الربعي التونسي (أبو إسحاق) قاضي القضاة بتونس. مات في رمضان. وألف كتاب معين الحكام في مجلدين، الرد على ابن حزم في اعتراضه على مالك، =