للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عينه قصدا، واحترز بقوله: قصدا من كراء الثوب للبس فإنه يجوز وإن كان فيه استيفاء عين لأنه يبيد ولكن لم يقصد ذلك بخلاف الطعام.

قوله: (ولا حظر) أي ولا منع أي ولا تجوز الإجارة على ممنوع، كإجارة على قطع يد رجل عدوانا وإجارة حائض على دخول مسجد.

قوله: (وتعين) أي فلا تجوز الإجارة على عمل تعين عليه، كقضاء بين الناس، إذا تعين عليه وسنذكر مثال الفرعين.

قوله: (ولو مصحفا) أي ولو كانت المنفعة القراءة في المصحف.

قال محمد وابن حبيب: لا يجوز، بخلاف بيعه، وكأنه ثمن للقرآن، وفي البيع الثمن للرق والخط.

ابن حبيب وكره إجارته من لقيت من أصحاب ملك. قال: واختلف قول ابن القاسم فيه. والذي في الكتاب لابن القاسم إجازة إجارته. انتهى من الجواهر (١).

قوله: (وأرضا غمر ماؤها، وندر انكشافه) أي ولو كانت المنفعة منفعة أرض غمر ماؤها وندر انكشافها، وأحرى في الجواز إن لم يندر انكشافه، وهو قول ابن القاسم في المدونة، وفي سياقته في حيز الإغياء تعريض بابن الحاجب المقتصر فيه على قول غير ابن القاسم.

قوله: (وشجرا لتجفيف عليها على الأحسن) أي وجاز كراء الشجر لتجفيف الثياب عليها على القول الأحسن.

قال ابن عرفة: ولا أعرف القول بالمنع، ومقتضى المذهب الجواز، كأجرة مصب مرحاض وحائط لحمل خشب.

قوله: (لا لأخذ ثمرته) أي لا يجوز كراء الشجر لأخذ ثمرته، لأنه شراء ثمر لم يبد صلاحه وفيه استيفاء عين قصدا.

قوله: (أو شاة للبنها) معطوف على شجر غفل الشارح هنا تخليته أي ويجوز كراء شياه، أو بقر، أو غيرها على لبنها، ولكن بستة شروط:

الأول: أن تكون عشرة فأكثر.

الثاني: أن تكون في الألبان.

الثالث: أن يعرف وجه الحلاب وقدر اللبن.


(١) عقد الدواهر لابن شاس: ج ٣، ص: ٩٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>