للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطفل، بخلاف المعلم إذا دفع له أب الطفل أجرته ثم مات، فإن بقية الورثة لا يرجعون على الطفل، الفرق بينهما أن الأب في الرضيع أعطا شيئا يظن أنه وجب عليه، بخلاف ما أعطى المعلم، فإنه لا يحاسب به الطفل في ميراثه، لأنه بوصوله إلى المعلم صار ملكا للطفل.

قوله: (إلا أن يتطوع بها متطوع) أي فللظئر الفسخ بموت أبي الطفل، إذا لم تكن قد قبضت الأجرة من الأب، إلا أن يتطوع متطوع بدفع الأجر لها فليس لها حينئذ الفسخ.

قوله: (وكظهور مستأجر أوجر بأكله أكولا) أي كماله الفسخ إذا استأجره بأكله فوجده أكولا، إلا أن يرضى بالمعتاد، فليس له الفسخ، وهذا يخالف ما تقدم في باب النفقة فيمن تزوج امرأة فوجدها أكولة فلا رد له بل مصيبة نزلت به.

قوله: (ومنع زوج رضي من وطء، ولو لم يضر وسفر كأن ترضع معه) أي ومنع زوج رضي بالاسترضاع من وطئ المرضع، ولو كان الوطء لم يضر بالولد إذ قد تحمل، وإرضاع الحامل يضر بالولد، وكذلك يمنع الزوج من السفر بزوجته إذا أذن في الإرضاع، وكذلك يمنع للمرضع أن ترضع مع الطفل طفلا آخر، لأنهم ملكوا لبنها.

قوله: (ولا يستتبع حضانة كعكسه) أي فإن استأجرها على رضاع فلا تستتبعه حضانة، وكذلك إن استأجرها على الحضانة، فلا يستتبعها على الإرضاع، وهو المراد بقوله: كعكسه.

قوله: (وبيعه سلعة على أن يتجر بثمنها سنة إن شرط الخلف) أي وجاز أن يبيع له سلعة بثمن كذا على أن يتجر بالثمن بسبعة شروط ذكر منها الشيخ شرطين:

الأول: أن يتجر بالثمن مدة معلومة.

والثاني: أن يشترط عليه خلف ما تلف من الثمن.

الثالث: أن ينقد الثمن ليخرج من ذمة إلى أمانة.

الرابع: أن يعين السلعة التي يتجر فيها.

الخامس: أن تكون السلعة موجودة.

السادس: ألا يتجر في الربح.

السابع: أن يكون مديرا لا محتكرا.

فإن توفرت الشروط جاز وإلا فلا.

قوله: (كفنم لم تعين) أي كما يجوز عقد الإجارة على رعي غنم أو بقر أو إبل،

<<  <  ج: ص:  >  >>