لا يجد الآبق في ذلك الوقت، ولا بذلك السفر المعلوم، بل نفي الغرر عن الجعالة بحصول الجهالة فيها، والجهالة في هذين القسمين شرط. انتهى من كتاب أنوار البروق (١).
قوله:(وبيع دار لتقبض بعد عام، وأرض لعشر) أي وجاز بيع دار لتقبض بعد عام لا من التغيير فيها، وكذلك يجوز بيع أرض لتقبض بعد عشر سنين لقوة الأمن فيها، فإن هدمت الدار في المدة لم يرجع البائع على المبتاع.
قوله:(واسترضاع، والعرف في كغسل خرقة) أي وجاز الاستيجار على رضع طفل، وإن كان فيه استيفاء عين قصد النص القرآن: ﴿فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن﴾ [الطلاق: ٦] ويجوز بالطعام والمعتبر العرف في كغسل خرقه ودهنه، وإن لم يكن عرف فليس على الظئر، وإنما هو على الأب، وإن اختلفا في موضع الرضاع، فالموضع المشترط أو في العرف، وإن لم يكونا فالشأن عند أهل الطفل.
قوله:(ولزوجها فسخه إن لم يأذن) أي ولزوجها فسخ العقد إن لم يأذن في الاسترضاع، وله أن يسافر بها وله أن يطأها إن لم يختر الفسخ.
والمستأجر بالخيار بين أن يرضى بالإجارة على أن الزوج يطأ أو يفسخ.
فإن كان بإذنه صح، ثم لا يكون له أن يفسخ الإجارة ولا أن يسافر بالمرأة ولا أن يطأها إلا أن يرضى المستأجر، قال أصبغ: لا يمنع من الوطئ إلا أن يشترطوا ذلك عليه، وإلا لم يمنع إلا أن يتبين ضرر ذلك على الولد فيمنع حينئذ. انتهى من الجواهر (٢).
قوله:(كأهل الطفل إذا حملت) أي كما لأهل الطفل الفسخ، إذا حملت الظئر إذا لم يخف على الطفل، وأما إن خيف عليه وجب الفسخ.
قوله:(وموت إحدى الظنرين) أي فإذا مات أحد الظئرين فللآخر الفسخ، إذا استأجرهما معا أو واحدة بعد واحد وماتت الأولى، وأما إن لم تعلم بالأخرى فليس لها الفسخ.
قوله:(وموت أبيه، ولم تقبض أجرة) أي وللظئر الفسخ إذا مات أبو الطفل، إن لم تقبض الأجرة من الأب، وأما لو قبضته فليس لها الفسخ، بل يرجع بقية الورثة على
(١) أنوار البروق للقرافي: ج ٤، ص: ٣٤. (٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٣، ص: ٩٣٠.