ووقعت بالقيروان في سوق ماتت فيه ناقة فأفتى الغبريني فيها بالثاني لأنه ينتفع ربها بها لكلابه، وينتفع بجلدها بعد الدبغ. وكان شيخنا الإمام ﵀ يأخذ القول الآخر من قوله في رهونها إن مات العبد الرهن فعلى الراهن كفنه ودفنه، لأنه من توابع الحياة. البرزلي (١).
وكذلك يجوز الاستيجار على القصاص نفسا كان أو غيرها، بخلاف من أخذ الأجر على الحرام، فإنه يؤخذ منه، واختلف هل يرد إلى ربه أو يتصدق به قولان.
وكذلك ما أخذت المرأة على الزنا فلا يترك في يدها، وهل يرد إلى الزاني أو يتصدق به قولان. وكذلك يجوز الاستيجار على الأدب.
المؤدبون خمسة: الإمام يؤدب جميع الناس، والسيد يؤدب رقيقه، والأب يؤدب صغير أولاده، والمعلم يؤدب الصغير، والزوج يؤدب زوجته.
قوله:(وعبد خمسة عشر عاما): أي وجاز استئجار عبد خمسة عشر عاما والجواز في الدور أبين.
قوله:(ويوم): أي وجاز استيجار عبد يوما واحدا أو يومين أو ثلاثا مثلا.
قوله:(أو خياطة ثوب مثلا): أي وجاز الإستيجار على خياطة ثوب، أو ضرب حديد، أو غير ذلك مما قيده بالعمل، والفرع الذي قبله قيده بالزمان.
قوله:(وهل تفسد إن جمعهما وتساويا؟ أو مطلقا؟ خلاف): أي وهل تفسد الإجارة إن جمع اليوم والخياطة وتساويا اليوم والخياطة، وأحرى إن ضاق اليوم وإن اتسع اليوم فجائز، كما إذا قال: خط لي هذا الثوب، فخط الثوب اليوم وتساويا، كما إذا شرع في الخياطة أول النهار ففرغ منه آخره، أو تفسد مطلقا تساويا أم لا كان اليوم أو سع أم لا في ذلك قولان.
قوله: وهل تفسد إن جمعهما أي ومن الإجارة قسم لا يجوز تعيين الزمان فيه، بل يترك مجهولا وهو الأعمال في الأعيان كخياطة الثياب ونحوها لا يجوز أن يعين أزمان الخياطة بأن يقول له اليوم مثلا، فتفسد لأن ذلك يوجب الغرر بتوقع تعذر العمل في ذلك اليوم بل مصلحته، ونفى الغرر عنه أن يبقى مطلقا، وكذلك الجعل لا يجوز أن يكون العمل فيها محددا معلوما، لأن ذلك فيه يوجب الغرر في العمل بأن