للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (واستنجار المالك منه) أي وجاز أي ومن أجر عبدا أو أكرى دابة جاز له أن يستأجره من المستأجر أو المكتري.

قوله: (وتعليمه بعمله سنة من أخذه) أي وجاز أن يستأجر عبده بعمله سنة مثلا على أن يعلمه صناعة، وتكون الخدمة أجر العمل وتحسب المدة من يوم اتخذه.

قوله: (واحصد هذا ولك نصفه، وما حصدت فلك نصفه) أي وجاز أحصد هذا الزرع ولك نصفه، وهو إجارة بجزاف مرئي وتنعقد بالكلام، وما حصدت فلك نصفه فهو جعل فله الترك متى شاء، وكذلك مالقطت فلك نصفه، وكذلك الإقتضا كما إذا قال: خذ ديني من فلان فلك نصفه، وهو إجارة وكل ما تقتضيه منه، فلك نصفه فهو جعل.

قوله: (وإجارة (١) دابة لكذا على إن استغنى فيها حاسب) أي وجاز إجارة دابة لكذا على أن يستغني عن الدابة في المسافة، حاسب ما تقدم في المسافة من الكراء.

قوله: (واستنجار مؤجر، أو مستثنى منفعته، والنقد فيه إن لم يتغير غالبا) أي وجاز استئجار مؤجر بفتح الجيم أي وجاز لمن استأجر عبدا مثلا إلى مدة، أن يستأجره لآخر بعد المدة، ويحتمل استئجار مؤجر بكسر الجيم أي وجاز لمن استأجر عبدا أو دابة أن يؤاجره إلى المدة، وكذلك يجوز لمن استثنى منفعة دابته مثلا، أن يستأجر تلك المنفعة إلى المدة، وجاز النقد فيه أي في المستأجر إن كان لا يتغير غالبا في المدة، وأما إن كان يتغير فيها فلا يجوز النقد فيه بشرط إذ قد يكون تارة ثمنا وتارة سلفا.

قوله: (وعدم التسمية لكل سنة، وكراء أرض لتتخذ مسجدا مدة، والنقض لربه إذا انقضت) أي وجاز لمن أكرى داره أو أرضه بمائة عشر سنين وإن لم يسم مالكل سنة من الكراء، وكذلك يجوز كراء أرض يبني فيها مسجدا مدة معلومة، فإذا انقضت المدة يكون النقض لربه يفعل به ما يشاء، بخلاف من بنى مسجدا في أرض ثم استحقت الأرض، فإن النقض حبس يجعل في مسجد آخر.

قوله: (وعلى طرح ميتة، والقصاص، والأدب) أي وجاز استيجار على طرح ميتة.

لو قال الشيخ: كطرح ميتة ليعم كل نجاسة لكان أحسن، إذا ماتت بهيمة في دار قوم ففي أحكام ابن عمران إخراجها على من ماتت في داره. وأحفظ في الطرر فيها


(١) في النسخ المطبوعة من المختصر: وكراء، وفي مخطوطات الوداني وإجارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>