للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن ملكه الآن، إذ لا يتصرف فيه إلا بعد الفطام.

قوله: (وبما سقط أو خرج في نفض زيتون، أو عصره) وهذا من باب اللف والنشر أي ولا يجوز أن يستأجره بما يسقط من نفض زيتون، لأنه مجهول القدر، أو بما خرج من عصر زيتون، لأنه لا يدري صفة ما يخرج.

ابن يونس: ولو قال انفضه كله ولك نصفه جاز.

قوله: (وكاحصد وادرس ولك نصفه) أي كما تفسد الإجارة إذا قال له: احصد هذا الزرع وأدرسه ولك نصفه، وإنما فسدت لأجل الدرس، لأن الأجر جزاف غير مرئي، وأما أحصد زرعي هذا ولك نصفه لأنه جزاف مرئي، وما حصدت فلك نصفه.

قال ابن القاسم: يجوز وهي جعالة وله الترك متى شاء، وقال غيره: لا يجوز، وأحصد اليوم ولك نصفه لا يجوز.

قوله: (وكراء أرض بطعام، أو بما تنبته إلا كخشب) أي ولا يجوز كراء الأرض بطعام وإن لم تنبته أو ما تنبته وإن لم يكن طعاما، إلا أن يكون ما تنبته مثل الخشب والحشيش والثياب أحرى فيجوز.

قوله: (وحمل طعام لبلد بنصفه، إلا أن يقبضه الآن) أي ولا يجوز حمل طعام إلى بلد بنصفه إلا أن يقبض ذلك الآن، والطعام ليس بشرط، وكذلك غيره، والبلد ليس بشرط، والنصف ليس بشرط، ولا يضره تأخير القبض اليومان والثلاث، لأن المعين يجوز تأخيره ثلاثة أيام، وكذلك يجوز إن قال له: متى شئت فاقبض، وأما إن شرط ألا يقبض إلى الموضع المشترط فلا يجوز، وإن اتهما ولم يذكرا شيئا ففيه قولان.

قوله: (وكإن خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا، واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه، وهو للعامل، وعليه أجرتها) أي ولا يجوز أن يقول له إن خطت هذا الثوب اليوم فبدرهمين وإن خطته بعد اليوم فبدرهم واحد، وكذلك لا يجوز أن يقول له اعمل على دابتي هذه فما حصل فبعه ويكون الثمن بيننا يفسره ما يأتي بعد من قوله: وجاز بنصف ما يحتطب فإن وقع ونزل فما حصل منه ذلك للعامل وحده، لأنه إنما أكترى الدابة كراء فاسدا وعليه كراؤها.

قوله: (عكس لتكريها) أي هذا الفرع عكس الذي فوقه فيما يحصل وأما في الفساد فهما سواء فإذا دفع إليه دابته ليكريهما فما حصل من الكراء بينهما لم يجز فيكون ما حصل من ذلك لرب الدابة وعليه للعامل أجر مثله.

قوله: (وكبيعه نصفا بأن يبيع نصفا، إلا في البلد، إن أجلا ولم يكن الثمن مثليا) أي

<<  <  ج: ص:  >  >>