للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- ح -

على أنفسكم، ولا ضرار لغيركم.

وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «من نام وفي يده غمر، ولم يغسله فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه» (١).

قال الإمام أحمد: ولولا العلم كان الناس كالبهائم، وقال: الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرتين أو ثلاثا، والعلم يحتاج إليه كل وقت (٢).

وقال ابن القيم: فقهاء الإسلام، ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام، الذين خصوا باستنباط الأحكام، وعنوا بضبط قواعد الحلال والحرام؛ فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب، قال الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [النساء: ٥٩].

قال عبد الله بن عباس - في إحدى الروايتين عنه - وجابر بن عبد الله


لا ضرر ولا ضرار من ضار ضاره الله ومن شاق شاق الله عليه (مالك وأخرجه مالك (٢/ ٧٤٥، رقم ١٤٢٩)) عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه مرسلا. وأخرجه أيضا: الشافعي (١/ ٢٢٤).
وأخرجه الدارقطني (٣/ ٧٧)، والحاكم (٢/ ٦٦، رقم ٢٣٤٥) من حديث أبي سعيد، وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم. وأخرجه عنه البيهقي (٦/ ٦٩، رقم ١١١٦٦).
(١) رواه أبو داود، حديث رقم (٣٨٥٢).
(٢) إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (٢/ ١٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>