قد بلغ منها مبلغ الخمر. وقال في حنطة إن نصبت في ماء قدر حتى انتفخت، قال: إن أنقعت ثلاث مرات، كل مرة في ماء طاهر، فإنها تطهر بذلك وتؤكل. وقال في زبيب صب فيه ماء نجس، قال: إن صب ذلك الماء منه، ثم صب فيه ماء طاهر، [ثلاث](١) مرات؛ كل مرة يصفى من الماء الذي فيه، فلا بأس بأكله بعد ذلك. وقال في رغيف عجن بخمر، ثم سقط في بئر، فإنه ينجس ماء البئر (٢).
(١٠٢٠) وسألت أبا يوسف عن الفضيخ (٣)، فقال: إذا غلى فلا خير فيه (٤).
(١٠٢١) وقال أبو يوسف في رجل صب عصيرا في نبيذ قد اشتد، قال: إن كان العصير قدر ما يغلى وحده لو ترك، قال: فإن غلى النبيذ بعدما صب فيه العصير أو تغير طعمه بمزازة؛ فلا خير فيه، وإن كان لم يتغير طعمه ولم يغل؛ فلا بأس به (٥).
(١) في الأصل: ثلث. (٢) انظر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٧٤٢)، البحر الرائق (١/ ٢٥٧)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤١١) (٣) الفضيخ: هو كسر الشيء الأجوف، ومنه: الفضيخ لشراب يتخذ من البسر المفضوخ المشدوخ، ومنه حديث ابن عمر ﵄ حينما سئل عنه، فقال: «ليس بالفضيخ، ولكنه الفضوخ» [النهاية ٣/ ٤٥٣]- بفتح الفاء وبالحاء المهملة - والمعنى: أنه يسكر شاربه فيفضخه، وهو أن يجعل التمر في إناء، ثم يصب عليه الماء الحار فيستخرج حلاوته، ثم يغلي ويشتد فهو كالباذق في أحكامه، فإن طبخ أدنى طبخة فهو كالمثلث. انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٣/٤٦). (٤) انظر: المبسوط (٢٤/٦)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٢٦). (٥) انظر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٨٧).