(٩٢٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: خذ أي هذين الثوبين شئت لنفسك، وأعط أيهما شئت أباك، قال: إن فعل ذلك قبل أن يفترقا فهو جائز، فإن فعل ذلك بعدما افترقا فهو باطل.
(٩٣٠) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل أودعته عبدا، فأبق من عنده فوهبته له وهو أبق، أو بعته منه وهو أبق قال: الهبة والبيع باطل، قلت: فعبد أبق من سيده فتصدق به سده عل ابن له صغير، أو وهبه له، قال: ذلك جائز، قلت: فإن لم يفعل ذلك، ولكنه تزوج عليه قال: التزويج جائز، فإن اختصما إلي قبل أن يجيء المملوك جعلت له قيمته، وإن رجع بعد ذلك كان لسيده وكان عليه القيمة، لأن القاضي هو قضى بالقيمة، ولو لم يختصما إلي حتى جاء المملوك، فليس لهما إلا المملوك.
(٩٣١) وقال أبو يوسف في رجل وهب لرجل مائة شجرة فقطعها، أو أكثر من ذلك وأنفق على قطعها، قال له أن يرجع فيها (٢).
(٩٣٢) وقال أبو يوسف في رجل وهب لرجل مصحفا، فنقطه بإعراب، قال: ليس للواهب أن يرجع فيه، ولو أن رجلا غصب رجلا مصحفا، فنقطه
(١) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٢٤٢): «في المنتقى قال لغيره: وهبت لك هذين البيتين وأحدهما مشغول لا تجوز الهبة في واحد منهما، ولو قال: وهبت لك هذا البيت وحصتي من هذا البيت الآخر جازت الهبة في البيت؛ لأن في الفصل الأول العقد في البيتين حصل بلفظين، فبطلان أحدهما لا يوجب بطلان الآخر». (٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٢٥٠): «المعلى عن أبي يوسف: رجل وهب لرجل شجرة وقطعها وأنفق في قطعها فله الرجوع»، وانظر: المبسوط (١٢/ ٩٨).