(٩٠٧) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى عبدا يساوي ألفين، على المضاربة بألف، ثم ضاع المال، فالعبد على المضاربة، وإن كان المال كان ضاع قبل الشرى، فالعبد للمضارب، فإن اختلفا وقد ضاع المال، فقال رب المال: اشتريته على المضاربة؛ ثم ضاع المال، وقال المضارب: اشتريته وأنا أرى أن المال عندي، فإذا هو قد ضاع قبل ذلك، فالقول قول المضارب (٢).
(١) جاء في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ١٠٧): «وروى المعلى عن أبي يوسف إذا كان مع الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى عبدا بألفين فأنفق عليه، فهو متطوع في النفقة؛ لأنه لم يبق في يده شيء من رأس المال، فالنفقة تكون استدانة على المال، وهو لا يملك ذلك فصار كالأجنبي إذا أنفق على عبد غيره، إلا أن يكون القاضي أمره بذلك، فإن رفعه إلى القاضي فأمره القاضي بالنفقة عليه، فما أنفق فهو عليهما على قدر رأس المال قال أبو يوسف ﵀: وهذه قسمة من القاضي بين المضارب، وبين رب المال إذا قضى بالنفقة، وإنما صارت النفقة دينا بأمر القاضي؛ لأن له ولاية على الغائب في حفظ ماله وهذا من باب الحفظ، فيملك الأمر بالاستدانة عليه، وإنما صار قضاء القاضي بالنفقة قسمة لوجود معنى القسمة، وهو التعيين؛ لأن القاضي لما ألزم المضارب النفقة لأجل نصيبه، فقد عين نصيبه، ولا يتحقق تعيين نصيب المضارب إلا بعد تعيين رأس المال، وهذا معنى القسمة». (٢) انظر: المبسوط (٢٢/ ١٦٨).