(٦٦١) وقال أبو يوسف في رجل صلى الظهر أربع ركعات وترك منها سجدتين، لا يدري كيف تركهما، قال: يتحرى الصواب، ويعمل على أكثر ظنه، فإن لم يكن له أكثر ظن، صلى ركعة بسجدتين، وسجد سجدتين أيضا، قال: ولا أبالي بالركعة بدأ، أو بالسجدتين (١).
(٦٦٢) وقال أبو يوسف: إذا توضأ الرجل من إنائين وأحدهما غير طاهر، فإنه لا يعيد في قولي، وفي قياس أبي حنيفة لا يجزئه أن يصلي بهذا الوضوء حتى يتوضأ بماء طاهر، ويغسل ما أصابه، وفي قولي: يتحرى فإن كان الوضوء الثاني هو الطاهر عنده وفي غسل ما أصابه من الوضوء الأول صلى، وإن كان الطاهر عنده الماء الأول؛ أعاد الوضوء بالماء الأول وغسل ما أصابه من الماء الآخر وصلى، وإن توضأ من إنائين وصلى، ثم تبين له أن أحدهما غير طاهر، فإنه لا يعيد في قولي وفي قياس قول أبي حنيفة، وإذا صلى الظهر في ثوب، والعصر في ثوب آخر، وكان في أحدهما دم، ولا يدري أي صلاة صلى فيه، ففي قياس قول أبي حنيفة: يعيد الصلاتين جميعا، وفي قولي: يتحرى، ويعيد إحدى صلاتيه (٢).
(٦٦٣) وقال أبو يوسف في رجل له ثوبان قد أصاب أحدهما بول فصلى في أحدهما الظهر، وفي الآخر العصر، ثم شك ولم يدر أي ثوبيه أصابه البول؟ قال: يعيد الصلاتين جميعا، فإن علم بأن أحدهما قد أصابه البول قبل أن يصلي فيهما ولم يعرف الذي أصابه البول منهما، فإنه: يتحرى فيصلي في
(١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٢٥١). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١١٣)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٧٣٦)