لا يستطيع أن يأكل الرغيفين، إذا أكلهما واحد لم يقدر الآخر على أكلهما (١).
(٤٧٠) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل حلف لا يأكل من دار فلان طعاما يعني من طعام رب الدار، قال: لا تغني عنه نيته شيئا إلا أن يكون قبل ذلك كلام، وكذلك لو حلف لا يأكل عند فلان طعاما يعني من طعام فلان ذلك، فإن النية لا تغني عنه شيئا إلا أن يكون قبل ذلك كلام (٢).
(٤٧١) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يشرب شرابا يخرج من الكرم (٣) العام، ثم سكت، فقال له رجل: إلا نبيذ تمر، أو نبيذ دادي، فقال: ولا نبيذ تمر، ولا نبيذ دادي إلا أن يكون حلوا، فإن نبيد التمر والدادي داخل في يمينه كأنه ابتدأ اليمين على الأمرين جميعا ما لم يفصل بينهما بكلام (٤).
(٤٧٢) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يركب الدواب، فركب دابة حنث، وكذلك لو حلف لا يلبس الثياب، أو حلف لا يكلم الناس، فإن لبس ثوبا، أو كلم إنسانا حنث (٥).
(٤٧٣) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يكلم عبيد فلان، فإن كان له من العبيد ما يسمعهم بتسليمة واحدة إذا اجتمعوا، فإنه لا يحنث حتى يكلمهم
(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٤/ ٦٠)، وهي من مسائل الفروق الفقهية بالمخطوط. (٢) انظر: الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار (٢٩٢). (٣) والكرم: شجرة العنب، واحدتها كرمة؛ قال: إذا مت فادفني إلى جنب كرمة … تروي عظامي، بعد موتي عروقها، انظر: لسان العرب (١٢/ ٥١٤). (٤) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ٦٥)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٢٩٩). (٥) انظر: الأصل (٢/ ٣٤٦)، الفتاوى الهندية (٢/ ٨٠).