بالجناية، فإن البيع يلزم المشتري، وعلى البائع قيمة العبد لرب الجناية، وليس عليه الدية؛ لأن البيع إنما تم بشيء كان قبل الجناية، ولو كان البائع أعتقه في الثلاث جاز عتقه، وكانت عليه الدية (١).
(٣٦٤) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل باع من رجل بيعا، وهو بالخيار، ولم يجعل للخيار وقتا، قال: أما في قول أبي حنيفة: فالبيع فاسد، فإن اختار إمضاء البيع قبل مضي الثلاث، فالبيع جائز؛ وأما في قولي: فالبيع جائز، وإن اختصموا إلي قلت له: تجيز البيع أو تفسخه؟ فإن أجاز البيع وإلا فسحته (٢).
(٣٦٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل بئرا، وهو فيها بالخيار ثلاثة أيام، فوقع فيها فأرة ميتة، أو غار ماؤها، فإن اختصموا على تلك الحال لم يجعل له في ردها خيار، وإن لم يختصموا حتى عاد الماء إلى ما كان، كان على خياره؛ وكذلك لو كان قطر فيها قطرة من دم، أو بول مكان الفأرة (٣).
(٣٦٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل امرأته، وهو فيها بالخيار ثلاثا، فله أن يطأها في الثلاث بالنكاح، ويردها بخياره إن شاء (٤).
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٤٨٨). (٢) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ١٧٨)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري. (١/ ١٩١). (٣) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ٥٠٥): «وقال أبو يوسف: في رجل اشترى بئرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فغار ماؤها أو دفع فيها فأرة ميتة قال: إن اختصما على تلك الحالة لم يكن له ردها، وإن لم يختصما حتى عاد الماء كما كان على خياره». (٤) انظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٣٧١)، رد المحتار على الدر المختار (٤/ ٥٧٦).