(١٣١) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل ألف درهم بمائة دينار، وتقابضا، ثم تقابلا [قال (١)]: إن قبض كل واحد منهما ما كان باع قبل أن يفترقا، فالإقالة جائزة، ولو قبض أحدهما، ثم افترقا قبل أن يقبض الآخر بطلت الإقالة وعاد البيع إلى ما كان ولو كان الرجل على رجل ألف درهم، فباعها منه بمائة دينار وقبض الدنانير ثم التقيا بعد ذلك فتقايلا، فإن رد مشتري الدنانير الدنانير وقبض الألف التي كانت عليه قبل أن يتفرقا، فالإقالة جائزة.
(١٣٢) وقال أبو يوسف: إذا كانت عند الرجل ألف درهم وديعة، فاشترى بها مائة دينار، فأجاز صاحب الوديعة الشرى قبل أن يفترقا، فإن البيع جائز، وله على المستودع ألف، فإن كان أجاز ذلك بعدما تفرقا، فإن صاحب الوديعة بالخيار: إن شاء أخذ ماله من المستودع وإن شاء أخذه من البائع، فإن ضمن المستودع جاز البيع، وإن ضمن بائع الدنانير، فالصرف منتقض، ويرجع بائع الدنانير على المستودع بمائة دينار (٢).
(١٣٣) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل دينارا [بعشرة دراهم](٣)، وتقابضا، وتفرقا، ثم وجد الدينار ينقص من وزنه العشر، قال: إن كان نقصان الدينار عيبا في الدينار رد مشتري الدينار الدينار على البائع، وأخذ منه دينارا وازنا، وأخذ منه عشر الثمن دراهم، وكان لمشتري الدينار تسعة أعشار الدينار، وللبائع العشر؛ وإن كان نقصان الدينار ليس بعيب في الدينار رجع مشتري الدينار على البائع بعشره دراهم، ولزمه الدينار.
(١) في الأصل: فازل. (٢) انظر: الأصل (٢/ ٦٠٤). (٣) سقطت من الأصل ومثبتة في النقل عن نوادر المعلى في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٢٤٥).