وقيمة الولد يقومون ولد أم ولد، ويرجع الزوج عليها بقيمة الولد إذا أعتقت؛ وإن أعتق المولى الولد قبل أن يختصموا لم يجز عتقه، وكان الولد للأب بالقيمة (١).
(٦٨) وقال أبو يوسف في رجل وهب مدبرة له لرجل، فولدت منه، ثم استحقها الواهب، قال: يأخذها، ويأخذ عقرها، وقيمة ولدها، ولا يرجع عليه الموهوبة له من ذلك بشيء؛ ولو كان باعها منه، ثم استحقها لم يرجع عليه من قيمة الولد؛ لأنه مغرور في البيع (٢).
(٦٩) وقال أبو يوسف في رجل زوج مكاتبا (٣) امرأة على أنها حرة فولدت له، ثم استحقها رجل، قال: يأخذها، ويأخذ عقرها، وقيمة الولد، ولا يرجع المكاتب على الذي غره بشيء؛ قال أبو حنيفة: لا يكون المكاتب، ولا العبد مغرورا، وهو قول أبي يوسف (٤).
(١) انظر: الأصل (٨/ ١٤١)، المبسوط (١٧/ ١٧٧)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٣٨٩)، البناية شرح الهداية (١٠/ ٤٠٤). (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/١٧). (٣) معنى الكتاب والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده أو أمته على مال ينجمه عليه، ويكتب عليه أنه إذا أدى نجومه، في كل نجم كذا وكذا، فهو حر، فإذا أدى جميع ما كاتبه عليه، فقد عتق، وولاؤه لمولاه الذي كاتبه. وذلك أن مولاه سوغه كسبه الذي هو في الأصل لمولاه، فالسيد مكاتب، والعبد مكاتب إذا عقد عليه ما فارقه عليه من أداء المال؛ سميت مكاتبة لما يكتب للعبد على السيد من العتق إذا أدى ما فورق عليه، انظر: لسان العرب (١/ ٧٠٠). (٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ١٦٣)، البناية شرح الهداية (١٠/ ٤٠٣).