للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أملك)، خرجه أبو داود (١)، يعني: القلب.

قال المازري (٢): وعندي أنه المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٩].

ولا خلاف بين الأمة في وجوب القسم (٣).

وقال رسول الله : (للبكرِ [سَبعُ] (٤)، وَلِلطَّيِّبِ [ثَلَاثُ] (٥)) (٦)، وقال أبو حنيفة: تحاسب بهذه الأيام (٧)

لنا: أن اللام للتمليك، ومن ملك شيئا لا يحاسب به، ولأنه - حينئذ - لا معنى للتفرقة بين البكر والثيب، ولا معنى للاقتصار على هذا العدد.

وجه [أنه حق للمرأة] (٨): أن اللام للتمليك، ولأنها محتاجة إلى التأنيس، ولهذا كانت البكر أكثر عددا.

وجه أنه حق للرجل: أنه محتاج للتلذذ بالجديدة.


(١) عن عائشة برقم: (٢١٣٤)، وأخرجه الترمذي برقم: (١١٤٠)، والنسائي برقم: (٣٩٤٣)، وابن ماجة برقم: (١٩٧١).
(٢) المعلم بفوائد مسلم: (٢/ ١٧٨).
(٣) نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم في مراتب الإجماع: (٦٥)، وابن رشد في البداية: (٣/ ٧٨)، والمؤلف في الذخيرة: (٤/ ٤٥٥).
(٤) في (ز): (سبعا)، وهي رواية.
(٥) في (ز): (ثلاثا)، وهي لنفس الرواية.
(٦) رواه مسلم برقم: (١٤٦٠).
(٧) أي لا فرق بين القديمة والحديثة في القسم، ينظر: شرح مختصر الطحاوي: (٤/ ٤٤٢)، والمبسوط: (٥/ ٢١٨)، وبدائع الصنائع: (٢/ ٣٣٢).
(٨) في (ت) و (ز): (أن ذلك حق لها).

<<  <  ج: ص:  >  >>