قال المازري (٢): وعندي أنه المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٩].
ولا خلاف بين الأمة في وجوب القسم (٣).
وقال رسول الله ﷺ:(للبكرِ [سَبعُ] (٤)، وَلِلطَّيِّبِ [ثَلَاثُ](٥)) (٦)، وقال أبو حنيفة: تحاسب بهذه الأيام (٧)
لنا: أن اللام للتمليك، ومن ملك شيئا لا يحاسب به، ولأنه - حينئذ - لا معنى للتفرقة بين البكر والثيب، ولا معنى للاقتصار على هذا العدد.
وجه [أنه حق للمرأة](٨): أن اللام للتمليك، ولأنها محتاجة إلى التأنيس، ولهذا كانت البكر أكثر عددا.
وجه أنه حق للرجل: أنه محتاج للتلذذ بالجديدة.
(١) عن عائشة ﵂ برقم: (٢١٣٤)، وأخرجه الترمذي برقم: (١١٤٠)، والنسائي برقم: (٣٩٤٣)، وابن ماجة برقم: (١٩٧١). (٢) المعلم بفوائد مسلم: (٢/ ١٧٨). (٣) نقل الإجماع على ذلك: ابن حزم في مراتب الإجماع: (٦٥)، وابن رشد في البداية: (٣/ ٧٨)، والمؤلف في الذخيرة: (٤/ ٤٥٥). (٤) في (ز): (سبعا)، وهي رواية. (٥) في (ز): (ثلاثا)، وهي لنفس الرواية. (٦) رواه مسلم برقم: (١٤٦٠). (٧) أي لا فرق بين القديمة والحديثة في القسم، ينظر: شرح مختصر الطحاوي: (٤/ ٤٤٢)، والمبسوط: (٥/ ٢١٨)، وبدائع الصنائع: (٢/ ٣٣٢). (٨) في (ت) و (ز): (أن ذلك حق لها).