قال الأبهري: إن كان معسرا لا يمين عليه؛ لأن المعسر لا نفقة عليه (١).
وجه الرواية الأولى: أن الغالب على الأزواج أن لا يتركوا عيالهم بغير نفقة.
وجه الرواية الأخرى: أن الغالب على المرأة أنها لا ترفع أمرها إلى الحاكم وعندها نفقة.
قال الأبهري: لا يقبل قوله في الإرسال إليها، إلا أن يأتي بمخرج (٢).
قال ابن المواز: ليس عليه أن يحلف أنه بعث بذلك إليها، وإنما يحلف أنها قبضت ذلك، قيل له: وكيف يعلم ذلك؟، [قال](٣): بأن يجيء كتابها؛ أو يقدم من عندها من يخبره (٤).
قال اللخمي: أرى ألا يقبل قوله: (بعثت)؛ لأنه معترف أنه لم يخلف نفقة؛ فعليه البيان مع من أرسل، ولا يكاد يخفى ذلك (٥).
* ص:(إذا [خاصمت المرأة زوجها] (٦) في النفقة، ولم ترض بها؛ [رفعت أمرها إلى الحاكم؛ ففرض لها](٧) نفقتها على قدر حاله من حالها؛ [فقدر](٨) لها طعامها؛ وإدامها؛ وكسوتها؛ ونفقة خادمها إن كانت ممن يخدم
(١) ينظر: التبصرة: (٥/ ٢٠٣١)، من غير نسبة. (٢) هو قول مالك في المدونة: (٢/ ١٨١)، وينظر التهذيب للبراذعي: (٢/ ٢١٦). (٣) ساقطة من (ز). (٤) نقلا عن مالك، ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (٩/ ٢٩٠). (٥) التبصرة: (٥/ ٢٠٣٠). (٦) في (ز): (خاصمته)، وفي (ت): (خاصمت) (٧) بدلها في (ت) و (ز): (فرض لها الحاكم). (٨) في (ت) و (ز): (يقدر).