قال ابن القاسم: فإن صلى قبلها أعاد أبدًا؛ لقوله ﵇:«الصلاة أمامك».
وقال أشهب: بئس ما صنع، [ولا يعيد، إلا أن يصلي (١)] قبل غروب الشمس، فيعيد أبدًا (٢).
قال أبو حنيفة: لا دم على من ترك المزدلفة حتى طلع الفجر.
لنا: أنه لما كان واجبًا لم يسقط إلا ببدل، [وهو الهدي، واعتبارا بمن دفع من عرفات](٣) مع الإمام، ولم يأتها حتى طلع الفجر، ونزل بغيرها، ولأنه ترك شعيرةً من شعائر الحج.
[وإن دفع أوَّلَ الليل](٤) أو وسطه أو آخره؛ قال مالك: فلا دم عليه (٥)؛ لأنه إنما ترك مستحبًا وفعل الواجب.
وقال عبد الملك: لا دم عليه وإن دفع من عرفات إلى منى (٦).
• ص:(من وقف مع الإمام بعرفة، ودفع بدفعه، ثم تخلف في الطريق عنه؛ فليجمع بين الصلاتين).
• ت: لأنَّ الجمع السنَّة، فإن لم يَخَفْ فوات العشاء أخر للمزدلفة، [فإن
(١) خرم في الأصل قدره خمس كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٦١) بمعناه. (٢) «النوادر» (٢/ ٣٩٧). (٣) خرم في الأصل قدره ست كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٦٢). (٤) خرم في الأصل قدره أربع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ١٦٢) بمعناه. (٥) بنصه عن مالك في «التبصرة» (٣/ ١٢١٧). (٦) بنصه في «التبصرة» (٣/ ١٢١٧).