• ت: قال مالك: من دفع من منى من أهل مكة وأهل الآفاق الذين يريدون المقام بمكة إلى العمرة؛ فيُدركهم الوقت ما بين منى ومكة، فقيل: يقصرون؛ لأنهم إنما نووا الإقامة ولم يقيموا، وقيل: يُتِمُّون، وهو أحبُّ إلينا (١)؛ لأن دفعهم من منى سفر يجوز لهم حَلَّه؛ لعدم الإحرام، وليست مسافتهم مما يُقصر فيها الصلاة.
قال الأبهري: الأول أحسن؛ لأنهم على سفر حتى يدخلوا بلدًا يقيمون فيه.
• ص:(من دفع من عرفة فليؤخر الصلاة حتى يأتي المزدلفة، فإذا أتاها جمع بين الصلاتين بها المغرب والعشاء، ثم يبيت بها حتى يصبح، ومن ترك المبيت بالمزدلفة فعليه دم، وإن قام بها بعض الليل دون كله فلا شيء عليه).
• ت: في الصحيحين عن أسامة بن زيد ﵁: دفع النبي ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل لحاجة الإنسان، ثم توضأ ولم يُسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، فركِبَ، فلما وصل إلى المزدلفة نزل فتوضأ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كلُّ إنسان منا بعيره، ثم أقيمت العشاء فصلاها، ولم يصل بينهما شيئًا (٢).
قال مالك: فمن لم تكن به علة ولا بدايته، وهو يسير يسير بسير الناس؛ فلا
(١) «المختصر الكبير» (ص ١٦٤). (٢) أخرجه من حديث أسامة بن زيد: البخاري في صحيحه رقم (١٣٩)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٣٠٩٩).