للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استطعتم (١)، ولأنها تتبعض على الشريكين في العبد.

وقال بعض الشافعية: لا تجب.

ص: (ويستحب للفقير إذا أخذ من الزكاة يوم الفطر ما يفضل له عن قوته وقوت عياله أن يخرجها عنه، ولا يلزمه ذلك؛ لأنَّ غناه حدث بعد الوجوب.

ومن أخرها يوم الفطر مع قدرته عليها؛ لزمه إخراجها بعد ذلك، وكانت في ذمته.

ويجب على المرء إخراجها عمن تلزمه نفقته من والديه الفقيرين المسلمين، وولده الأصاغر الفقراء، وزوجته المدخول بها، وعبيده المسلمين كانوا للتجارة أو للقنية، ومعتقيه إلى أجل، وأمهات أولاده، ومدبريه، وفي المكاتبين روايتان: إحداهما: وجوبها على السيد.

والأخرى: سقوطها عن السيد وعنهم).

ت: عن مالك: يؤديها الفقير، يؤديها مما يأخذ، ولم يفرق بين يوم الفطر أو قبله؛ لأنَّ وقت الأداء قائم، وإنما يسقط عنه للعجز، فإذا زال أدى.

والفرق بين الزكاة والأضحية أن الزكاة حق أدمي تتعلق بالذمة بخروجها عن وقتها كزكاة المال، والأضحية إراقة دم في وقت معين كرمي الجمار إذا مضت أيامها لا تقضى.

وروي عن رسول الله : أدوا الزكاة عمَّن تمُونُون (٢).


(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٢٨٨).
(٢) أخرجه بنحوه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (٧٦٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>