وإن ورث عرضاً لم تجب فيه الزكاة، وإن قصد به التجارة، ولا في ثمنه وإن أقام سنين حتى يقبض ويستقبل به حولاً.
وإن ورث حلياً يجوز اتخاذه له، ونوى به التجارة؛ زكى وزنه بعد حول، أو القنية؛ لم يزك؛ لأنه بنية التجارة صار كالعين، وبنية القنية صار كالعرض.
وإن لم يجز له اتخاذه كالأواني؛ زكَّى الوزن كل عام، نوى التجارة أم لا؛ لأجل تحريمها.
ص: (ولو مرت به سنون وهو على الغريم، وربه قادر على أخذه منه، أو غير قادر عليه؛ استقبل به حولاً بعد قبضه).
ت: إن وخر الدين الموروث سنين غير هارب من الزكاة؛ فكما قال، أو هارباً منها؛ جرى على الخلاف فيمن وجبت له أجرة فأخرها هروباً من الزكاة.
قال ابن القاسم في العتبية: يزكي بعد قبضه (١).
وقال أصبغ: يستقبل حولاً بعد القبض (٢).
فإن علم الوارث بالمال وأخره لبعد البلد: قال مالك: كله واسع (٣).
وقال مطرف: إن لم يعلم؛ استأنف الحول، أو علم ولم يستطع الخلوص
(١) «البيان والتحصيل» (٢/ ٤١٢)، و «النوادر» (٢/ ١٢٨).(٢) انظره: «النوادر» (٢/ ١٢٨).(٣) انظر رواية ابن عبد الحكم عن مالك «النوادر» (٢/ ١٢٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute