وقال أحمد: حدَّثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، قال: سمعت أبي يحدّث، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يُقْبَضَ العِلْمُ، ويَظْهَر الجَهْلُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ" قيل: وما الهَرْجُ؟ قال:"القتل". تفرد به أحمد، وهو على شرط مسلم (١).
وقال أحمد: حدثنا عبد الرزّاق، أنا مَعْمَر، عن هَمَّامٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقومُ الساعةُ حتى يَكْثُرَ فِيكُمُ المالُ فَيفِيضَ، حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المالِ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ صدقةَ ماله، ويُقْبَضَ العِلْمُ، ويقترب الزمان، وتَظْهَرَ الفِتَنُ، ويَكْثُرَ الهَرْجُ" قالوا: الهرج أيّما هو يا رسول اللَّه؟ قال:"القتل، القتل". وقال رسول اللَّه ﷺ:"لا تقوم الساعةُ حتى تَقتَتل فِئتَانِ عَظِيمتَان دعواهما واحدة، وتكون بينهم مَقْتَلة عظيمة". وقال رسول اللَّه ﷺ:"لا تقوم الساعة حتى يُبعَث دَجَّالُونَ كذَّابُون قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثَين كُلُّهم يَزْعُم أنه رسول اللَّه". وقال رسول اللَّه ﷺ: لا تقُوم الساعةُ حتَّى تَطْلُع الشمسُ من مَغْرِبها، فإِذَا طَلَعت ورآها الناسُ آمنوا أجمعون، وذلك حين ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]" وهذا ثابت في الصحيح (٢).
وقال الحافظ أبو بكر البزَّار: حدّثنا أحمد بن محمد، حدّثنا القاسمُ بن الحَكَم، عن سليمان بن داود اليماميّ، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "والذي بَعَثَنِي بالحَق لَا تنْقَضِي هَذِه الدُّنيَا حَتّى يقَعَ بهم الخَسفُ والقَذْفُ والمَسْخِ" قالوا: ومتَى ذَلِكَ يا رسول اللَّه؟ قال: "إذَا رَأَيْتَ النِّساءَ رَكِبْنَ السُّرُوجَ، وكَثُرَتِ القَيْناتُ، وفشَتْ شَهَادَاتُ الزُّور، واستَغْنَى الرِّجَالُ بالرِّجَال، والنِّساءُ بالنِّساءِ" (٣).
وروى الطبرانيّ من حديث كثير بنُ مرّة، عن عبد اللَّه بن عمر: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إن مِنْ أشراط الساعة أنْ تَعْزُبَ العُقُولُ (٤) وتَنْقُصَ الأحلامُ" (٥).
وقال الإمامُ أحمد: حدّثنا أبو أحمد الزبيريُّ، حدّثنا بَشِيرُ بن سَلْمان، وهو أبو إسماعيل، عن سَيّار أبي الحَكَم، عن طارق بن شَهاب، قال: كُنّا عِنْد عبد اللَّه بن مسعود جُلُوسًا، فجاء رجل،
(١) رواه أحمد في المسند (٢/ ٤٢٨). (٢) رواه أحمد (٢/ ٣١٣) وهو عند مسلم رقم (١٥٧) الذي بعد (٢٨٨٨) و (١٥٧) الذي بعد (٢٩٢٣) و (١٥٧) الذي بعد (٢٦٧٢). (٣) أخرجه البزار رقم (٣٤٠٥ - كشف الأستار) وإسناده ضعيف. (٤) أي تغيب، فلا يفكرون بها تفكيرًا سليمًا. (٥) ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٢٩) وعزاه للطبراني من حديث عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ﵄، ولفظه عنده: "إن من علامات البلاء وأشراط الساعة. . . " وقال: وفيه عافية بن أيوب وهو ضعيف.