الإسكندرية، وتزوج امرأة (١) ذات يسار، فحسنت حاله، ووقفت (٢) عليه مدرسة هنالك وذكر طرفًا من أشعاره، فمن ذلك (٣) قوله رحمه الله تعالى: [من الطويل] (٤)
أَتَأْمَنُ إِلْمَامَ المَنِيَّةِ بَغْتَةً … وَأَمْنُ (٥) الفَتَى جَهْلٌ وَقَدْ خَبرَ الدَّهْرَا
وَلَيْسَ يُحَابِي الدَّهْرُ فِي دَوَرَانِهِ … أَرَاذِلَ أَهْلِيهِ وَلا السَّادَةَ الزُّهْرَا
وَكَيْفَ وَقَدْ مَاتَ النَّبِيُّ وَصَحْبُهُ … وَأَزْوَاجُهُ طُرًّا وَفَاطِمَةُ الزَّهْرَا
(٦) [ومن شعر الحافظ] (٧) السّلفي الذي أورده ابن عساكر قوله:
يَا قَاصِدًا عِلْمَ الحَدِيثِ يَذُمُّهُ (٨) … إِذْ (٩) ضَلَّ عَنْ طُرُقِ الهدايَةِ وَهْمُهُ
إِنَّ العُلومِ كَمَا عَلِمْتَ كَثِيرةٌ … وَأَحَلُّها فِقْهُ الحَدِيثِ وَعِلْمُهُ
مَنْ كَان طَالِبَهُ وَفِيهِ تَيَقُّظٌ … فَأَتَمُّ (١٠) سَهْمٍ في المَعَالِي سَهْمُهُ
لَوْلَا الحَدِيثُ وَأهْلُهُ لَمْ يَسْتَقِمْ … دِيْنُ النَّبِيِّ وَشَذَّ عَنَّا حُكْمُهُ
وَإِذَا اسْتَرَابَ بِقَوْلِنَا مُتَحَذْلِقٌ … فَأَقَلُّ (١١) فَهْمٍ في البَسِيطَةِ فَهْمُهُ
[ثم دخلت سنة سبع وسبعين وخمسمائة]
استُهلت [والملك الناصر] (١٢) صلاح الدين مقيم بالقاهرة، مواظب على سماع الأحاديث.
وجاء (١٣) كتاب من نائبه بالشام عز الدين فرخشاه يهنئه (١٤) بما منَّ الله تعالى (١٥) به على الناس من
(١) ط: بامرأة.
(٢) ط: وبنت.
(٣) ط: منها.
(٤) الأبيات في مختصر ابن منظور.
(٥) أ: فأمن.
(٦) مكانها في ط: وله أيضًا.
(٧) ليس في ب.
(٨) ب: بدينة، ط: لدينه.
(٩) ط: إِذا، ولا يستقيم بها الوزن.
(١٠) ط: قاتم. ولا يستقيم بها المعنى ولا الوزن.
(١١) ط: ما كل.
(١٢) ليس في ط.
(١٣) ط: وجاءه.
(١٤) ط: يخبره منه.
(١٥) عن أ وحدها.