وفيها: فتح ملكشاه مدينة سمرقند، وحج بالناس الأمير خمارتكين، وممن حجّ فيها الوزير أبو شجاع واستناب ولده أبا منصور وطِراد بن محمد [الزَّيْنبي].
[وممن توفي فيها من الأعيان]
اْحمد بن السلطان ملكشاه (١) كان ولي عهد أبيه، توفي وعمره إحدى عشرة سنة، فمكث الناس في العزاء سبعة أيام [لم يركب أحد فرسًا]، والنساء ينحن في الأسواق عليه، [وسوّد أهل البلاد التي لأبيه أبوابهم].
عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن جعفر (٢)[أبو إسماعيل]، الأنصاري الهرويّ، روى الحديث وصنّف، وكان كثير السّهر باللّيل، وكانت وفاته بهراة في ذي الحجة عن ست وثمانين سنة.
[ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين وأربعمئة]
في المحرم درّس أبو بكر الشاشي في المدرسة التاجيّة بباب أبرز، وكان قد أنشأها الصاحب تاج الملك (٣) أبو الغنائم على الشافعيّة.
وفيها: كانت فتنة عظيمة بين الروافض والسنّة، ورفعوا المصاحف وجرت حروب طويلة وقتل خلق كثير. نقل ابن الجوزي في "المنتظم"(٤) من خطّ ابن عقيل: أنه قتل في هذه الفتنة قريب من مئتي رجل، قال: وسبّ أهل الكرخ الصحابة وأزواج رسول الله ﷺ، وارتفعوا إلى سبِّ رسول الله ﷺ - فلعنة الله على أهل الكرخ الذين فعلوا ذلك - وإنما حكيت هذا ليعلم الواقف عليه ما في طوايا الروافض من الخبث والبغض لدين الإسلام وأهله والعداوة الكافية في قلوبهم لله ولرسوله ولشريعته.
وفيها: ملك السلطان ملكشاه ما وراء النهر وطائفة كثيرة من تلك الناحية بعد حروب عظيمة ووقعات هائلة.
وفيها: استولى جيش المصريين على عدة من بلاد الشام.
[وفيها: عمرت منارة جامع حلب.
(١) الكامل في التاريخ (١٠/ ٦٩). (٢) المنتظم (٩/ ٤٤)، الكامل في التاريخ (١٠/ ١٦٨). قال بشار: قصَّر في ترجمته لمتابعته ابن الجوزي، وسقط عند ابن الجوزي من نسبه قبل جعفر: "أحمد"، وله في تاريخ الإسلام ترجمة رائقة (١٠/ ٤٨٩ - ٤٩٥). (٣) في (ب) و (ط): الدين. (٤) (٩/ ٤٨).