أبي مَرْيم، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعةَ، عن أبي فراس، أنَّه سمعَ عبدَ اللَّه بن عمرو يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "صامَ نوحٌ الدَّهرَ إلا يوم عيد الفطر ويوم الأضحى" هكذا رواه ابن ماجه من طريق عبد اللَّه بن لهيعة، بإسناده ولفظه.
وقد قال الطبراني: حدَّثنا أبو الزِّنباع روح بن الفَرَج، حدَّثنا عمرو بن خالد الحرَّاني، حدَّثنا ابن لهيعة، عن أبي قنان، عن يزيد بن رباح أبي فراس؛ أنَّه سمعَ عبدَ اللَّه بن عمرو يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "صامَ نوحٌ الدَّهْرَ إلا يوم الفطر ويوم الأضحى، وصامَ داودُ نصفَ الدهر، وصامَ إبراهيمُ ثلاثةَ أيَّامٍ منْ كُلِّ شهر، صامَ الدَّهرَ وأفطرَ الدَّهْرَ"(١).
* * *
ذِكرُ حَجِّه ﵇
وقال الحافظ أبو يعلى: حدَّثنا سفيان بن وكيع، حدَّثنا أبي، عن زمعة، هو ابن أبي صالح -عن سلمةَ بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: حجَّ رسولُ اللَّه ﷺ، فلما أتى وادي عسفانَ، قال:"يا أبا بكر! أي وادٍ هذا؟ " قال: هذا وادي عسفان، قال:"لقدْ مرَّ بهذا الوادي نوحٌ وهودٌ وإبراهيمُ على بكرات (٢) لهم حمر، خُطُمهم الليف، أُزرهم العباء، وأرديتهم النِّمار، يحجُّون البيتَ العتيق". فيه غرابة.
* * *
ذِكْرُ وصيَّتِه لولده ﵇
قال الإمام أحمد (٣): حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا حمَّاد بن زيد، عن الصَّقْعب بن زُهير، عن زيد بن أسلم، قال حمَّاد -أظنُّه عن عطاء بن يسار- عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: كنَّا عند رسولِ اللَّه ﷺ، فجاءَ رجلٌ من أهل البادية عليه جُبَّة سيجان (٤) مزرورةٌ بالديباج، فقال: ألا إنَّ صاحبَكم هذا قد وضعَ كلَّ
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٥) وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه: أبو قنان، ولم أعرفه. (٢) بكرات: جمع بكرة، وهي الفتية من الإبل. والخطم: كل ما وضع في أنف البعير ليُقتاد منه. (٣) في المسند (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) رقم (٦٥٨٣). (٤) وسيجان: جمع ساج، وهو الطيلسان الأخضر. وسفه الحق: جهله، والاستخفاف به وغَمْص النَّاس: الاستهانة =