ذكر ما ورد في كلام الرَّبِّ تعالى مع العلماء يوم فصل القضاء
قال الطبرانيّ: حدَّثنا أحمد بن زُهَيْرٍ، حدَّثنا العلاء بن مسلمة (١)، حدَّثنا إبراهيم الطَّالقانيّ، حدَّثنا ابنُ المبارك، عن سُفْيانَ، عن سِمَاك بن حَرْبٍ، عن ثَعْلبةَ بن الحكم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يقول اللَّه تعالى للعلماء إذا جَلَس على كُرْسيِّه لِفَصْل القَضاءِ: إِنِّي لم أجْعَل (٢) عِلْمي وحِكْمتي فيكُمْ إلَّا وأنا أريدُ أنْ أغْفِرَ لَكُمْ على ما كانَ مِنْكُمْ، ولا أبالي". [قلت]: ولا يصح، ولو صح كان المراد به العلماء العاملون، واللَّه أعلم (٣).
ذِكْر أولِ كلامه ﷿ مع المؤمنين
قال أبو داود الطَّيالسيّ: حدَّثنا عبد اللَّه بن المُبارك، حدّثني يحيى بن أيوب، عن عُبيد اللَّه بن زَحْر، عن خالد بن أبي عِمْران، عن أبي عياش (٤)، عن مُعاذ بن جَبَل، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنْ شِئْتم أنْباتكُمْ بأوَّل ما يقول اللَّه ﷿ للمؤمنين يوم القيامة، وبأوَّل ما يقولون له" قالوا: نعم، يا رسول اللَّه، قال:"فإنّ اللَّهَ تعالى يقول للمؤمنين يوم القيامة: هل أحْببتُم لقائي؟ فيقولون: نعم، يا رَبَّنا، فيقول: ما حملكم على ذلك؟ فيقولون: عَفْوك وَرَحْمتُك، وَرِضْوانُك، فيقول: إني قد أوْجَبْتُ لكم رحمتي"(٥).
(١) في الأصول: العلاء بن سالم. (٢) وفي نسخة على حاشية الفاسية: لم أضع. (٣) رواه الطَّبراني في المعجم الكبير رقم (١٣٨١). (٤) في (أ): ابن عباس، وفي الفاسية ابن عياش، والتصحيح من "تهذيب الكمال". (٥) رواه أبو داود الطيالسي رقم (٥٦٤) وإسناده ضعيف.