في تَعْذيبهم، وأعْظَم في خزيهم، كما قال: ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦]، والله سبحانه أعلم.
ذكر أن البحر يُسجر يوم القيامة ويكون من جُملة جَهَنّم
قال الإمام أحمد: حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا عبدُ الله بن أمَيّة، حدّثنا محمد بن حُيَيّ، حدّثنا
صَفْوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ، قال:" البَحْرُ هوَ جهنّم " قالوا لِيَعْلى. فقال:
ألا ترون أن الله ﷿ يقول: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]؟ قال: لا والذي نفسُ يَعْلَى
بيده، لا أدْخُلُها أبداً حتى أُعْرض على الله ﷿، ولا يُصيبُني منها قَطْرَةٌ حَتى ألقَى الله ﷿.
وقد رواه البَيْهقيُّ، من طريق يعقوب بن سُفْيَان: حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا محمد بن حُيَيّ، عن صَفْوانَ بن يَعْلَى، عن يَعْلى، قال: قال رسول الله ﷺ: "البَحْرُ هو جَهنّم" ثم تلا: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]. وهكذا رأيتُه بخطّ الحافظ ابن عساكر: حدّثنا أبو عاصم، حدّثني محمد بن حُيَيّ. وفي " المسند" كما تقدّم بينهما عبد الله بن أمَيّة، وكذلك رواه أبو مسلم الكجِّي، عن أبي عاصم، عن عبد الله بن أمية (١): حدّثني رجل، عن صفوانَ بن يعلى، عن يَعْلَى قال: قال رسول الله ﷺ: "البَحْرُ هو جَهنَّم"(٢).
وقال أبو داود: حدّثنا سَعيدُ بن منصور، حدّثنا إسماعيل بن زَكريّا، عن مُطرِّف، عن بشر [أبي عبد الله، عن بشير] بن مُسلم، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يركب البَحْرَ إلا حاجٌّ أو مُعْتَمر، أو غَازٍ في سبيل الله، فإنَّ تَحْتَ البَحْر ناراً، وتَحْتَ النارِ بَحْراً"(٣).
[ذكر أبواب جهنم، وصفة خزنتها، وزبانيتها أعاذنا الله من ذلك بما شاء]
(١) في الأصول: عبد الله بن أبي أمية، وهو خطأ. (٢) رواه أحمد في المسند (٤/ ٢٢٣) وأخرجه البيهقي أيضاً في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٣٤) وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (٤٩٦) من طريق أبي مسلم الكجي؛ وإسناده ضعيف. (٣) رواه أبو داود رقم (٢٤٨٩) وإسناده ضعيف.