"إنّكم تدْعَون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فحَسِّنوا أسماءكم"(١).
وقال البزَّار: حدَّثنا علي بن المُنذر، حدَّثنا [محمد بن] فُضَيْل، حدّثني أبي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال النبيّ ﷺ: "تقيء الأرْضُ أفلاذ كَبِدها، فيَمُرّ السارق، فيقول: في هذا قُطِعَتْ يَدي، ويَجِيءُ القاتِلُ، فيقول: في هذا قَتَلْتُ، ويجيءُ قاطع الرَّحم، فيقول: في هذا قَطَعْتُ رَحِمي، ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا يَأْخُذونَ منه شَيْئًا"(٢).
وقال الحافظ أبو بكر البزّار: حدَّثنا محمد بن مَعْمر، ومحمد بن عُثْمان بن كَرامة، قالا: قال عُبَيْدُ اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن السُّدِّيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٧١) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٧٢)﴾ [الإسراء] قال: "يُدْعى أحدهم فيُعطى كتابَه بيمينه، ويُمَدُّ له في جسمه، ويُبَيَّضُ وَجْهُهُ، ويُجْعلُ على رأسه تاجٌ من لؤلؤة تتلألأ، فينْطَلِقُ إلى أصحابه، فَيَرَوْنَهُ، من بعيد، فيقولون: اللهمَّ ائتنا بهذا، وبارك لنا في هذا، فَيأتيهمْ، فيقول: أبشرُوا، فإنَّ لكلّ رجل منكم مثل هذا، وأمَّا الكافر فيَسْودّ وَجْهه، ويُمَدّ له في جِسْمِه، فيراه أصحابهُ، فيقولون: نَعُوذ باللَّه من هذا، ومن شرّ هذا، اللّهمَّ لا تأتنا به، فيأتيهم، فيقولون: اللَّهم أخْزِه، فيقول: أبْعَدَكم اللَّه، فإنَّ لكُل رجل منكم مثلَ هذا" ثم قال: لا نعرفه إلَّا بهذا الإسناد، ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا، عن العبَّاس بن محمد بن عُبَيد اللَّه بن موسى العَبْسيّ، به (٣).
(١) ورواه أحمد في المسند (٥/ ١٩٤) وأبو داود رقم (٤٩٤٨) وإسناده ضعيف. (٢) وأخرجه مسلم رقم (١٠١٣) من طريق ابن فضيل به. (٣) ورواه الترمذي رقم (٣١٣٦) من طريق عبيد اللَّه بن موسى، به، وإسناده ضعيف.