جُشاءَ كَرشْح الْمِسْكِ " قال البرارُ: وَيُروى هَذَا عنِ الأعْمشِ، عن أبي سُفْيَانَ، ولمْ يصحّ سَمَاعُه منْهُ، وسَمَاعُه من أبي صَالِح صحيحٌ.
أحاديث أُخر شتى
قال الحَسَنُ بنُ عَرَفةَ: حدَّثنا خَلَفُ بنُ خَليفَةَ، عن حُمَيْدٍ الأعْرَج، عن عبد الله بنِ الحارث، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بن مَسْعُودٍ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: " إنَّكَ لَتَنْظُر إلى الطير فَتَشْتَهيه، فيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْويًا (١).
وقال [الإمام أحمد]: حدَّثنا عَبْدُ الْمَلك بنُ عَمْرو، عَنْ فُلَيْح، عنْ هِلال بْنِ عَلي، عنْ عَطاء بن يَسَار، عنْ أبي هُرَيْرةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قال يومًا وَهُوَ يُحَدِّثُ وعِنْدَهُ رَجُلٌ منْ أهْلِ البادية:" إن رجلًا من أهل الجَنَّةِ اسْتأذَنَ رَبَّهُ ﷿ في الزَّرْع، فقالَ له رَبُّه سبحانه: ألَسْتَ فيما شِئْتَ؟ قال: بَلَى، ولكني أحبُّ أنْ أزْرعَ " قال: " فبَذَرَ، فبَادَرَ الطَّرْفَ نَباتُه، وَاستوَاؤهُ، واسْتِحْصَادُهُ، فكَانَ أمْثَالَ الْجبَالِ " قال: " فيَقُولُ [لَهُ] رَبَّهُ ﷿: دُونكَ يا ابْنَ آدَمَ، فإنَّهُ لا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ " قال: فقالَ الأعْرابي: واللّهِ ما تَجِدُ هذا إلا قُرَشِيًا أوْ أنْصَاريًا، فإنَّهُمْ أصْحابُ زَرْعٍ، فأمَّا نَحْنُ فَلَسْنا بِأصحابِ زرع. قال: فَضَحِكَ رسولُ الله ﷺ. ورواه البُخاريّ منْ حديث أبي عَامِرٍ العَقَديَّ عبدِ الملكِ بن عَمْرٍو، به (٢).
[ذكر أول طعام يأكله أهل الجنة بعد دخولهم الجنة]
رَوَى الإمام أحمدُ عن إسماعِيلَ بن عُلَيَّةَ، عنْ حُمَيْدٍ، وأخْرَجهُ البُخاريُّ منْ حَديثِه، عنْ أنَسٍ: أنَّ عَبْد اللّهِ بنَ سَلام سَألَ رسول الله ﷺ لمَّا قَدِمَ الْمَدينَةَ عن أشياء، منها: وما أوَّلُ طَعام يَأكُلُهُ أهْلُ الْجنَّةِ؟ فقال:" زيَادةُ كَبِد حُوتٍ "(٣).
وفي " صَحيح مُسْلِم " منْ رِوَايةِ أبي أسمَاءَ، عَنْ ثَوْبانَ: أنَّ يَهُوديًا سَألَ رسولَ اللّهِ ﷺ قالَ: فمَا تُحْفَتُهُمْ حينَ يدخُلُونَ الْجنَّةَ؟ قالَ:" زَيادَةُ كبِدِ الْحُوتِ " قالَ: فمَا غِدَّاؤُهُمْ على إثْرها؟ قال:"يُنْحَر لَهُمْ ثَوْرُ الْجنَّةِ الذي يَأكلُ منْ أطْرَافِها " قال: فما شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قالَ: "منْ عَيْن ﴿تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ قال: صَدَقْت (٤).
(١) رواه الحسن بن عرفة في " جزئه " رقم (٢٢) وإسناده ضعيف. (٢) رواه أحمد في المسند (٢/ ٥١١) والبخاري (٢٣٤٨). (٣) رواه أحمد في المسند (٣/ ١٨٩) والبخاري (٣٣٢٩). (٤) رواه مسلم رقم (٣١٥).