وفي "الصحيحين" عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ أنّهُ قال:"يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، دُخْرًا (١) بَلْهَ كل ما أطلعكم عليهِ" ثمَّ قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحديد: ١٧](٢).
وفي "الصَّحيحين" منْ حديثِ مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عُمَر: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ أحَدَكم إذا مات عُرضَ عليهِ مَقْعدُهُ بالغَدَاةِ والعَشِيِّ، إن كانَ منْ أهلِ الجَنَّةِ فمِنْ أهلِ الجنَّةِ، وإنْ كانَ منْ أهلِ النار فمنْ أهلِ النّار، يُقالُ: هذا مَقْعدُك حتّى يَبْعَثَك اللهُ إليهِ يومَ القيامةِ"(٣).
وفي "صحيح مُسْلِمٍ" عن ابنِ مَسْعُودٍ: "أرْوَاحُ الشُّهداء في حَوَاصلِ طير خُضر تَسْرَحُ في الجنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثمَّ تأوِي إلى قَنَاديلَ مُعلَّقة في العرشِ .... " الحديث (٤).
وَرَوَيْنا في "مُسندِ الإمام أحمدَ": حدّثنا محمد بنُ إدْريسَ الشّافعيُّ، عن مالكٍ، عن الزُّهْري، عن عبدِ الرَّحمن بنِ كعْبِ بن مالكٍ، عن أبيه: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنّما نَسَمةُ المؤمِن طائرٌ يعْلَقُ في شَجَرِ الجنّةِ حتى يَرْجِعَه الله ﵎ إلى جسدِهِ يومَ يبعثُهُ"(٥).
(١) قال الحافظ في "الفتح" (دُخْرًا) بضم الدال المهملة وسكون المعجمة، أي جعلت ذلك لهم مدخورًا. (٢) رواه البخاري (٤٧٨٠) ومسلم (٢٨٢٤). (٣) رواه البخاري (١٣٧٩) ومسلم (٢٨٦٦). (٤) رواه مسلم (١٨٨٧). (٥) رواه أحمد في المسند (٣/ ٤٥٥) ومالك في "الموطإ" (١/ ٢٤٠) وإسناده صحيح.