وفال تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩] في غير ما آية من القرآن (٣).
وقد اختلف المفسرون في مقدار هذه الستة الأيام على قولين: فالجمهور على أنها كأيامنا هذه (٤).
وعن ابن عبَّاس، ومجاهد، والضَّحَّاك، وكعب الأحبار:[أن](٥) كلَّ يوم منها كألف سنةٍ مما تَعُدُّون. رواه ابن جرير (٦)، وابن أبي حاتم. واختار هذا القول الإمام أحمد بن حنبل في كتابه الذي رد
(١) في ب: أدخله اللَّه الجنة. (٢) في أ: من. (٣) و [السجدة: ٤]. (٤) قوله: هذه؛ ليس في ب. أقول: قال الخازن في تفسيره (٢/ ٩٥): فتكامل جميع الخلق في ستة أيام، كل يوم مقداره ألف سنة، وهذا قول جمهور العلماء، وقيل: في ستة أيام من أيام الدنيا. وقال ابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٢١١): قوله: في ستة أيام، قال ابن عباس: مقدار كل يوم من تلك الأيام ألف سنة، وبه قال كعب، ومجاهد، والضحاك، ولا نعلم خلافًا في ذلك، ولو قال قائل: إنها كأيام الدنيا، كان قوله بعيدًا. وانظر القرطبي (٧/ ٢١٩). (٥) زيادة من ب. (٦) تفسير الطبري (٨/ ١٤٦ - ١٤٧ و ١٧/ ١٢٩) وتاريخه (١/ ٤٤) وما بعدها: والقرطبي (٧/ ٢١٩) وابن كثير (٢/ ٢٢١).