قال الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كان قارون ابنَ عم موسى. وكذا قال إبراهيم النَّخَعِي (١)، وعبد اللّه بن الحارث بن نوفل، وسِماك بن حرب، وقتادة، ومالك بن دينار، وابن جريج، وزاد فقال: هو قارون بن يصهر بن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث (٢).
قال ابن جرير (٣): وهذا قول أكثر أهل العلم أنّه كان ابن عمّ موسى. وردَّ قولَ ابن إسحاق: إنه كان عم موسى.
قال قتادة: وكان يُسمّى النُّورَ لِحُسْنِ صوته بالتوراة، ولكن عدوّ اللّه نافق كما نافق السّامري، فأهلكه البغي لكثرة ماله.
وقال شهر بن حوشب: زاد في ثيابه شبرًا طولًا ترفُعًا على قومه.
وقد ذكر اللّه تعالى كثرة كنوزة حتى إن مفاتحه لكان يثقل حملها على الفئام من الرجال الشداد. وقد قيل: إنها كانت من الجلود، وإنها كانت تحمل على ستين بغلًا فالله أعلم.
(١) النَّخَعي، بفتح النون والخاء المعجمة: نسبة إلى النخع، وهي قبيلة كبيرة من مذحج. اللباب (٣/ ٣٠٤). (٢) في ب: وموسى بن عمران بن يصهر بن قاهث. وط: هافث. (٣) كذا في ب. وفي أ و ط: جريج. والخبر في تاريخ الطبري (١/ ٤٤٣)، وفيه: وأما أهل العلم من سلف أمتنا ومن أهل الكتابين فعلى ما قال ابن جريج.