تَجلَّى (١) وُجودي إذْ تَجَلَّى لباطني … بجدٍّ سَعيدٍ أو بِسَعدٍ (٢) مُجَدّدِ
لقد حقَّ لي عِشْقُ الوجودِ وأهلهِ … وقد عَلِقَتْ كَفّايَ جَمْعًا بموجدي (٣)
ثم [تغزل فأطال إلى أن قال] (٤):
فلما (٥) تجلَّى لي على كلِّ شاهدٍ … وسَامَرَني (٦) بالرَّمْزِ في كُلّ مَشْهَدِ
تَجَنَّبْتُ تَقْييدَ الجمالِ تَرَفُّعًا … وطالَعْتُ أسْرارَ الجمالِ المُبَدَّدِ
وصارَ سَماعي مُطْلَقًا مَنهُ بَدْؤهُ … وحاشا لمثلي مِنْ سَماعٍ مُقَيَّدِ
ففي كُلِّ مَشْهودٍ لقَلْبِي شاهدٌ … وفي كُلِّ مَسْموعٍ له لحنُ معبدِ
[وصل في مشاهد الجمال]
ثم قال:
أراهُ بأوصافِ الجَمالِ جَميعها … بغيرِ اعتقادٍ للحُلولِ المُبَعِّدِ
ففي كُلِّ هَيْفاءَ المَعَاطِفِ غَادة … وفي كُلّ مَصْقولِ السَّوالِفِ أغْيَدِ
وفي كُلّ بَدْرٍ لاحَ في لَيْلِ شعرهِ … على كُلِّ غُصْن مائِسِ العِطْفِ أمْلَدِ
وعِنْدَ اعْتناقي كُلَّ قَدّ مُهَفْهَفٍ … ورَشفي رضابًا كالرَّحيقِ المُبرَّدِ
وفي الدُّرِّ والياقوتِ والطِّيبِ والحلا … على كُلّ ساجي (٧) الطَّرفِ لَدْنِ المُقَلَّدِ
وفي حُلَلِ الأثوابِ راقَتْ لناظِري … بِزبْرجها من مُذْهَب ومَورَّدِ (٨)
وفي الراحِ والرَّيْحانِ والسَّمع والغِنا … وفي سَجْعٍ تَرْجيعِ الحَمامِ المُغَرِّدِ
وفي الدوحِ والأنهارِ والزهرِ والندى (٩) … وفي كلِّ بُسْتانٍ وقَصْرٍ مُشَيَّدِ
(١) أ: تخلى.
(٢) في الذيل: وبسعد؛ ولا يستقيم الوزن.
(٣) رواية البيت مختلة الوزن في ذيل المرآة وهي على النحو التالي:
لقد حق لي عشق وأهله … وقد علقت بكفي جميعًا بموجدتي
(٤) عن ط وحدها.
(٥) قبل هذا البيت في ذيل المرآة (٢٨) بيتًا.
(٦) في الذيل: سامَرني؛ ولا يستقيم بها الوزن.
(٧) في ذيل المرآة: شاجي.
(٨) ب وذيل المرآة: ومعمد.
(٩) ب: وذيل المرآة: والروح والندوى.