وقد تقدم (٤) ما ثبت في (الصحيحين)(٥): "ما من مولود إلا والشيطان يطعن في خاصرته حين يولد فيستهلّ صارخًا إلا مريم وابنها ذهب يطعن فطعن في الحجاب".
وتقدم (٦) حديث عُمير بن هانئ عن جنادة عن عبادة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل". رواه البخاري وهذا لفظه، ومسلم (٧).
(١) ليست في ط. (٢) وثمة أقوال أخرى أوردها الأصفهاني في معجمه مفردات ألفاظ القرآن (٤٨٨). (٣) زاد في ط: برسلنا قفينا وهو التباس بالآية الكريمة الأخرى ﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٧]. (٤) ص ٢٣١. (٥) في البخاري: رقم (٣٢٨٦) في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده. ورقم (٣٤٣١) في الأنبياء، باب قوله تعالى ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾. ورقم (٤٥٤٨) في التفسير، باب ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. وأخرجه مسلم (٢٣٦٦) في الفضائل، باب فضائل عيسى ﵇. والاستهلال: صياح المولود عند الولادة. وقوله: فطعن في الحجاب، أي: في المشيمة وهي التي يكون فيها المولود جامع الأصول (٨/ ٥٢٢ - ٥٢٣). (٦) صفحة ٢٥٠. عن البخاري فقط. (٧) صحيح مسلم رقم (٢٩) في الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة.