قال أحمد (٢): حَدَّثَنَا إسماعيل، حَدَّثَنَا أيوب، عن محمد، عن عَبِيدة، عن علي قال: ذكرت الخوارج عند علي فقال: فيهم مُخْدجُ اليد (أو مَثْدون (٣) اليد)؟ - أو قال مودن (٤) اليد - ولولا أن تبطروا لحدَّثتُكم بما وعدَ اللهُ الذين يقتلونهم على لسان محمد ﷺ، قال: قلت: أنتَ سمعتَه من محمد ﷺ؟ قال: إي وربِّ الكعبة: إي وربِّ الكعبة، إي وربِّ الكعبة.
وقال أحمد (٥): حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنَا جرير بن حازم وأبو عمرو بن العلاء، عن ابن سيرين سمعاه، عن عَبيدة، عن علي قال قال رسول اللّه ﷺ:
"يخرج قوم فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد، ولولا أن تبطروا لأنبأتكم بما وعد اللّه الذين يقتلونهم على لسان نبيه ﷺ" قال عَبيدة قلت لعلي: أنت سمعته من رسول اللّه ﷺ؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة [إي ورب الكعبة].
وقال أحمد (٦): حَدَّثَنَا يزيد، حَدَّثَنَا هشام، عن محمد، عن عبيدة قال: قال علي لأهل النهروان: فيهم رجل مثدون اليد أو مخدج (٧) اليد، لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما قضى اللّه على لسان نبيه ﷺ لمن قتلهم، (قال عبيدة:) فقلت لعلي: أنت سمعته (٨)؛ قال: إي ورب الكعبة، يحلف عليه ثلاثًا.
وقال أحمد (٩): حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن ابن عون (١٠) عن محمد قال قال عبيدة: لا أحدثك إِلَّا ما سمعت منه، قال محمد: فحلف لنا عبيدة ثلاث مرات (١١)، وحلف له علي قال: لولا أن تبطروا
(١) مكان العنوان بياض في أ. (٢) مسند الإمام أحمد (١/ ٨٣) وهو حديث صحيح. (٣) مثدون اليد: أي صغير اليد مجتمعها، ويُروى: مُثَدَّن اليد، أي: تشبه يده ثدي المرأة، ويُروى: مُثْدن اليد، ومعناه مخدج اليد، وقيل المثدن مقلوب ثند يريد أنه يشبه ثندوة الثَّدْي، وهي رأسه. اللسان (ثدن). (٤) المودَن والمَوْدون: القصير العنق الضيّق المنكبين، الناقص الخلق قال بعضهم: مع قصر ألواح اليدين، وفي حديث ذي الثدية أنه كان مودون اليد، وفي رواية: مودن اليد، وفي أخرى: إنه لمودن اليد، أي ناقص اليد صغيرها. قال الكسائي وغيره: المودن اليد: القصير اليد. اللسان (ودن). (٥) مسند الإمام أحمد (١/ ٩٥). (٦) مسند الإمام أحمد (١/ ١٤٤). (٧) في ط: مخدوج. (٨) في أ: سمعته من رسول اللّه ﷺ. (٩) مسند الإمام أحمد (١/ ١٥٥). (١٠) في ط: أبي بن عون، وهو خطأ. (١١) في المسند: مرار.