[الحديث السادس عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الأنصاري وله طرق (عنه) الأولى منها]
قال الإمام أحمد (١): حَدَّثَنَا بكر بن عيسى، حَدَّثَنَا جامع بن مطر (٢) الحبطي، حَدَّثَنَا أبو رؤبة شداد بن عمران القيسي (٣) عن أبي سعيد الخُدري أن أبا بكر جاء إلى رسول اللّه ﷺ فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل مُتخشّعٌ حسن الهيئة يصلي، فقال له رسول الله ﷺ:"اذهب إليه فاقتله [قال] فذهب إليه (أبو بكر) فلما رآه على تلك الحال (٤) كره أن يقتله". فرجع (٥) إلى رسول الله ﷺ، فقال النَّبِيّ ﷺ لعمر:"اذهب إليه فاقتله" قال: فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر فكره أن يقتله فرجع فقال: يا رسول اللّه إني رأيته متخشعًا فكرهت أن أقتله. قال: لا يا علي اذهب فاقتله" فذهب علي فلم يره فرجع، فقال: يا رسول الله إني لم أره، فقال رسول الله ﷺ: هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يُجاوز تَراقيهم يمرقون من الدين كما يمرُقُ السَّهم من الرمية [ثم] لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه، فاقتلوهم هم شرّ البريَّة".
تفرد به أحمد (٦). وقد روى البزار في "مسنده"(٧): من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، وأبو يعلى (٨): عن أبي خيثمة، عن عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس من هذه القصة (٩) وأطول منها وفيها زيادات أخرى.
[الطريق الثاني]
قال (الإمام) أحمد (١٠): حَدَّثَنَا أبو أحمد، حَدَّثَنَا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك المِشْرقيِّ، عن أبي سعيد الخُدري عن النَّبِيِّ ﷺ في حديث "ذكر قومًا يخرجون على فرقة من الناس
(١) مسند الإمام أحمد (٣/ ١٥). (٢) في الأصول والمطبوع: جامع بن قطر، وهو خطأ، والتصحيح من المسند. (٣) في ط: شداد بن عمر العنسي؛ وما هنا كالمسند. (٤) في ط: الحالة. (٥) في ط: فجاء. (٦) وإسناده ضعيف، فإن أبا رؤبة شداد بن عمران مجهول الحال، وفي ألفاظ الحديث نكارة ظاهرة إذ كيف يكره أبو بكر وعمر قتل من أمر النَّبِيّ ﷺ في قتله. (٧) كشف الأستار (١٨٥١). (٨) مسند أبي يعلى الموصلي (٧/ ١٥٤ - ١٥٦). (٩) في أ: عن عكرمة بن عمر، عن يزيد الرقاشي عن أنس نحوًا من هذا أو أطول. (١٠) مسند الإمام أحمد (٣/ ٨٢).