وقد رواه الإمام أحمد (١) أيضًا وأهل السنن الأربعة (٢) من طرقٍ عن الشعبيّ عن عروة بن مُضَرِّس.
وقال الترمذيّ: حسن صحيح.
[فصل]
وقَد كانَ رسولُ اللَّه ﷺ قدَّم طائفةً من أهله بينَ يَدَيْه من اللَّيْلِ قبلَ حَطْمَةِ النّاسِ من المُزْدَلِفة إلى منًى.
قال البخاري (٣): باب منْ قَدَّمَ ضَعَفَة أهلِه بالليلِ فيقفون بالمُزْدَلفة ويَدْعون ويُقَدِّم إذا غاب القمر.
حدّثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال سالم: كان عبد اللَّه بن عمر يقدِّم ضَعَفَةَ أهله فيقفون عند المَشْعَرِ الحَرام بليل، فيذكرون اللَّه ما بدا لهم، [ثم] يَدْفَعون قبلَ أن يقف الإمام وقبل أن يدفَعَ، فمنهم من يَقْدَمُ منًى لصلاةِ الفجرِ، ومنهم منْ يَقْدَمُ بعد ذلك، فإذا قدموا رَمَوا الجَمْرةَ. وكان ابنُ عمر يقول: أرْخَصَ في أولئك رسول اللَّه ﷺ.
حدّثنا (٤) سليمان بن حرب، ثنا حمّادُ بن زيدٍ، عن أيوب، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس، قال: بعثني رسولُ اللَّه ﷺ من جَمْعٍ بلَيْلٍ.
وقال البخاري (٥): ثنا علي بن عبد اللَّه، ثنا سفيان، أخبرني عُبَيْد (٦) اللَّه بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: أنا ممن قدَّم النبيُّ ﷺ(ليلة المزدلفة في ضعفة أهله.
وروى مسلم (٧) من حديث ابن جُرَيْج أخبرني عطاء، عن ابن عبّاس، قال: بعثَ بي رسولُ اللَّه ﷺ) (٨) من جَمْعٍ بسَحَرٍ مع ثَقَلِه.
وقال الإمام أحمد (٩): ثنا رَوْحٌ (١٠)، ثنا سفيان الثوري، ثنا سلمة بن كُهَيْل، عن الحسن العُرَني،
(١) مسند الإمام أحمد (٤/ ٢٦١). (٢) أبو دإود (١٩٥٠) والنسائي (٥/ ٢٦٣) (٣٠٣٩) و (٣٠٤٠)، والترمذي (٨٩١)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وهو حديث صحيح. (٣) البخاري (١٦٧٦). (٤) البخاري (١٦٧٧). (٥) البخاري (١٦٧٨). (٦) ط: (عبد). (٧) مسلم (١٢٩٤). (٨) ليس ما بين القوسين في أ. (٩) المسند (١/ ٣١١) (٢٨٤٢)، وهو حديث صحيح. (١٠) ليس (حدّثنا روح) في ط.