والله أعلم. فهذه الطرقُ كلُّها دالَّةٌ - على القطع أو الظن الغالب - أنَّه ﵊ أحرمَ بعد الصلاةِ وبعد ما ركِبَ راحلتَه وابتدأتْ به السَّيْر. زاد ابن عمر في روايته، وهو مستقبلٌ القبلةَ.
بابُ بَسْطِ البيانِ لما أحْرَمَ به ﵊ في حجّتِه هذه من الإفْرادِ والتَّمتُّعِ والقِرانِ (ذكر الأحاديث الواردة بأنه ﵊ كان مُنفْرِدًا)(١)
رواية عائشة أم المؤمنين في ذلك:
قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: أنبأنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أفْرَدَ الحَجَّ.
ورواه مسلم (٢) عن إسماعيل، عن أبي أُوَيس، ويحيى بن يحيى، عن مالك. ورواه الإمام أحمد (٣)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك به.
وقال أحمد (٤): حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثني المُنْكَدر بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أفْرَدَ الحَجَّ.
وقال الإمام أحمد (٤): حدّثنا سُرَيْج، حدّثنا (٥) ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة. وعن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة. وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ أفْرَدَ الحَجَّ.
تَفَرَّدَ به أحمدُ من هذه الوجوه عنها.
وقال الإمام أحمد (٦): حدّثني عبد الأعلى بن حماد قال: قرأت على مالك بن أنس، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أفرَدَ الحَجَّ.
وقال (٦): حدّثنا رَوْحٌ، ثنا مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل - وكان يتيمًا في حِجْر عُرْوة - عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أفردَ الحَجَّ.
(١) هذا الجزء من العنوان ليس في ط. (٢) صحيح مسلم رقم (١٢١١) (١٢٢) في الحج باب بيان وجوه الإحرام. (٣) مسند الإمام أحمد (٦/ ٣٦). (٤) مسند الإمام أحمد (٦/ ١٠٧). (٥) ليس اللفظ في أ. (٦) المسند (٦/ ٢٤٣).