فصول الكتاب

في "الصحيحين" (١) من حديث سُفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة به.

وقال أبو داود: ثنا هارون بن عبد اللَّه، ثنا ابن أبي فُدَيْك، عن الضَّحَّاك -يعني ابن عثمان- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: أرْسَلَ رسولُ اللَّه ﷺ بأمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النَّحْرِ، فَرَمَتِ الجَمْرَةَ قبلَ الفَجْر، ثم مضت فأفاضَتْ (٢) وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول اللَّه ﷺ. قال أبو داود -يعني عندها-. انفردَ به أبو داود، وهو إسنادٌ جيدٌ قويٌّ، رجالُهُ ثقاتٌ (٣).

ذِكْرُ تَلْبِيَتِهِ ﵊ بالمُزْدَلِفَةِ

قال مسلم (٤): ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحْوَص، عن حُصَيْن، عن كَثيرِ بن مُدْرِكٍ، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد اللَّه: ونحن بجَمْعٍ: سمعتُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البقرة يقولُ في (٥) هذا المَقام. لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ.

فصل في وُقوفِهِ ﵊ بالمَشْعَرِ الحَرامِ، ودَفْعِهِ من المُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طلوعِ الشَّمْس، وإيضاعِهِ في وادي مَحَسِّر

قال اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] الآية.

وقال جابر في حديثه (٦): فصلَّى الفَجْرَ حين تَبيَّنَ له الصبحُ بأذانٍ وإقامةٍ، ثم ركبَ القَصْواءَ حتى أتى المَشْعَرَ الحرام، فاستقبلَ القبلةَ، فدعا اللَّه ﷿، وكبَّره وهلَّله ووحّده، فلم يَزَلْ واقفًا حتى أسْفَرَ جدًا، ودفعَ قبل أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وأردفَ الفَضْلَ بنَ عباسٍ وراءه.

وقال البخاري (٧): ثنا حَجّاج بن مِنْهال، ثنا شُعبة، عن أبي (٨) إسحاق. قال: سمعتُ عَمْرَو بن


(١) البخاري (١٦٨٠) ومسلم (١٢٩٠) (٢٩٦).
(٢) ليس اللفظ في ط.
(٣) أبو داود (١٩٤٢) أقول: وهو حديث ضعيف لاضطرابه سندًا ومتنًا.
(٤) مسلم (١٢٨٣).
(٥) ليس اللفظ في ط.
(٦) تقدم حديث جابر.
(٧) البخاري (١٦٨٤).
(٨) ط: (ابن) تحريف. وهو أبو إسحاق السبيعي. وانظر سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٩٢).